تظاهر عشرات آلاف السودانيين اليوم السبت، في الذكرى الثانية لثورة ديسمبر، التي أسقطت حكم الرئيس المعزول عمر البشير، وسط مخاوف من انتشار واسع النطاق لعدوى "كوفيد – 19"، في ظل الحشود الضخمة التي جابت شوارع العاصمة، الخرطوم، وعواصم مختلف الولايات.

ورفع المتظاهرون لافتات تُطالب بإسقاط الحكومة الانتقالية، في ظل غلاء المعيشة، وعدم توافر بعض السلع الأساسية حد الانعدام، خصوصا لنوعيات معينة من الأدوية المُنقذة للحياة، فضلا عن تردي خدمات الكهرباء، وندرة الخبز والوقود، ما فاقم من معاناة المواطنين.

وقالت القوى المنظمة للتظاهرات، إنها لن تكون احتفالية، بل احتجاجية، للمطالبة بتغيير المسار، حيث رفعوا لافتات ضد المكون العسكري في الحكم الانتقالي، وأيضا ضد الحكومة الانتقالية المدنية، ورئيسها عبد الله حمدوك، ومجلس شركاء الفترة الانتقالية، ومختلف التكوينات السياسية في البلاد.

وشوهد مئات المتظاهرين يُغلقون جسورا وشوارع رئيسية في العاصمة السودانية، بينها شارع مؤدي إلى القصر الجمهوري، وسط نداءات بالاعتصام أمام القصر إلى حين سقوط النظام الحالي.

وكانت وزارة الداخلية والسلطات الأمنية أكدت أنها ستؤمن المظاهرات، لكنها شددت على التصدي لأي انفلاتات تتخللهها، فيما طالبت السلطات الصحية بإلغاء تلك التظاهرات، وعدم إحياء ذكرى الثورة، في ظل ارتفاع أعداد مصابي وضحايا فيروس كورونا المستجد في الاسابيع الأخيرة، وحذرت من خروج الوباء عن السيطرة في حال عدم التزام المتظاهرين بالإجراءات الصحية والاحترازية.