فيما يكتنف الغموض الأوضاع الميدانية في اقليم تيغراي الاثيوبي، الذي شهد مواجهات دامية في الآونة الأخيرة بين قوات محلية وقوات الجيش المركزي، تفجرت بؤرة جديدة للقتل في منطقة "بني شنقول غومز"، المتاخمة للحدود الجنوبية للسودان، والتي تشهد بناء "سد النهضة"، وسط اشتباكات متقطعة على الحدود الشرقية للسودان مع قوات وميليشيات اثيوبية، في منطقة الفشقة، في ولاية القضارف السودانية.

وكانت الأمم المتحدة تحدثت عن جرائم شهدها اقليم "تيغراي"، من دون أن تحدد أيا من طرفي النزاع نفذها، وسط استمرار تدفق اللاجئين الاثيوبيين على الحدود السودانية، ما يوحي أن الاقليم لم يستعيد استقراره بعد.

وفي وقت تتجه أنظار العالم إلى اقليم تيغراي ومنطقة الحدود السودانية الاثيوبية، وقعت مذبحة مروعة، على خلفيات عرقية، في منطقة  "بني شنقول غومز"، إذ قتل مسلحون 100 مواطن، بطريقة بشعة بعد ليلة مروعة شهدت مطاردات من المسلحين للسكان المحليين، وسط عمليات القتل بالسهام والأسلحة النارية، فيما انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي صورا مروعة لعمليات تعذيب لسكان في المنطقة.

وأعلنت أديس أبابا اليوم قتل 42 مسلحا قال الجيش إنهم شاركوا في المذبحة، واستولى الجنود على الأقواس والسهام والأسلحة الأخرى ممن شاركوا في الهجوم.

واعتقلت السلطات الإثيوبية خمسة مسؤولين محليين كبار على صلة بقضايا أمنية في المنطقة.

وأعلن رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، أنه نشر قوات في منطقة بني شنقول غومز الغربية، التي شهدت المذبحة بعد يوم واحد من زيارة آبي أحمد لها.

وتكررت في الآونة الأخيرة الهجمات ضد المدنيين في تلك المنطقة، والتي تحمل كلها دوافع عرقية.

وقال آبي أحمد: "مذبحة المدنيين في منطقة بني شنقول غومز مأساوية للغاية. لحل الأسباب الجذرية للمشكلة، قررت الحكومة نشر القوة اللازمة."

من جهة أخرى، ذكرت وسائل إعلام سودانية، أن الاشتباكات تجددت على منطقة الحدود الشرقية مع اثيوبيا، بين الجيش السوداني وميليشيات وقوات اثيوبية، في أعقاب فشل اجتماع رفيع بين البلدين، في الاتفاق على بدء ترسيم الحدود بين البلدين.

وقال رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، إن حكومته عازمة على تجفيف بؤرة الخلافات وإيقاف الاشتباكات نهائيا على المناطق الحدودية مع السودان.

وأضاف آبي أحمد، في تدوينة على حسابه على موقع "تويتر"، إن مثل هذه الأحداث لا ترقى لأن تمثل العيش المشترك لشعبينا عبر تاريخهما المديد، وطموحاتهما في تحقيق التنمية والرخاء.

وأضاف: "حكومتي عازمة على تجفيف بؤرة الخلافات وإيقاف الاشتباكات على المناطق الحدودية نهائيا، وجعل هذه المناطق مساحات للتعاون والتآزر الاجتماعي والاقتصادي."

واعتبر أن هناك جهات تسعى إلى "تشويه علاقات حسن الجوار الحميمة والفريدة من نوعها بين السودان وإثيوبيا". وقال: "تتحرك هذه الجهات دون هوادة في بث الشكوك والفرقة بين حكومتي بلدينا، وهذه الجهات هي من خطط ومول ونفذ المواجهات الأخيرة التي حدثت في المناطق الحدودية بين البلدين."