كشفت مصادر أمريكية مطلعة لـ "دار الحيــاة" عن الترتيبات الاقليمية التي تتم في هذه الأثناء، قبل أيام من رحيل دونالد ترامب عن البيت الأبيض، وتولي جو بايدن مقاليد الحكم، مؤكدة أن هناك تنسيقا واتصالات سعودية إسرائيلية هدفها جر الولايات المتحدة إلى شن هجوم عسكري على إيران، لكنها لفتت إلى اتصالات بين طهران وفريق بايدن، تناولت احتمال شن هجوم أمريكي على إيران.
وتحدثت المصادر عن موقف الامارات من الخطة السعودية الإسرائيلية، مؤكدة أنها لاتساندها، لأسباب عدة.
وقالت المصادر لـ "دار الحيـــاة" إن هناك محاولات إسرائيلية - سعودية محمومة، لجر أمريكا من أجل شن هجوم عسكري ضد إيران، قبل مغادرة ترامب البيت الأبيض، بهدف إجهاض أية محاولة لإعادة إحياء الإتفاق النووي الإيراني، وهو القرار المتوقع أن يتخذه بايدن بعد تسلمه السلطة، في العشرين من الشهر المقبل.
وأضافت المصادر: أن الطريق الوحيد لإفشال عودة أمريكا المتوقعة للاتفاق النووي الإيراني، هو توريط واشنطن بضربة عسكرية ضد إيران.
وكشفت المصادر، عن اجتماعات مكثفة بين عسكريين إسرائيليين وسعوديين في مدينة "نيوم" السعودية، جرت خلال الاسابيع الثلاثة الماضية، من أجل السعي لإقحام واشنطن في عمل عسكري ضد إيران، لافتاً إلى أن كلا من الرياض وتل أبيب معنيتان تماما بألا يتم إحياء الاتفاق النووي الإيراني، ومنع عودة العلاقات بين طهران وواشنطن.
وأوضحت المصادر أن هناك اتصالات مستمرة بين فريق إدارة بايدن، وبين إيران، لكنها لم تفصح عن طبيعتها، سواء كانت مباشرة أو عبر وسطاء. وقالت المصادر: "لاشك في أن هناك اتصالات بين إدارة بايدن وبين إيران (...) طهران حذرت فريق بايدن من شن هجوم عليها، وأبلغتهم أنها لا تريد أن تنجر إلى صدام عسكري مع واشنطن، وقالت: "لا تحرجونا. إن اضطررنا للرد فسيأتي من العراق أو اليمن أو لبنان وليس من إيران."
ووصفت المصادر الأجواء في المنطقة بـ "الضبابية". وقالت: "هناك طرفان، الأول إسرائيل بالتعاون مع السعودية يريد تصعيد عسكري ضد طهران، وهناك إيران التي تحاول كبح جماح نفسها لعدم الرد".
وأوضحت المصادر أن القيادات العسكرية في البنتاغون منزعجة تماما من محاولات إقحام أمريكا في حرب، وهى لا تريد إشعال المنطقة، لافتة إلى أن هذا الموقف انعكس على أوروبا، وبالتحديد بريطانيا وألمانيا، اللتين أخذتا حذرهما من المساعي الإسرائيلية – السعودية.
وحول موقف الإمارات، قالت المصادر: "السعودية بالنسبة لإسرائيل، جغرافيا وفيما يخص المجال الجوي تمثل موقعا مؤمنا لا تحلم به، بينما يمكن استهدافها في الإمارات القريبة من إيران، ثم إن الإمارات غير معنية تماما بالضلوع في صدام عسكري مع إيران"، مشيرة إلى أن حوالي 40 في المئة من الاقتصاد في الإمارات بيد إيرانيين.
وقالت: "أولويات الإمارات تحتلف عن أولويات كل من السعودية وإسرائيل، خصوصا في هذا الشأن"، مشيرة إلى "طموحات الإمارات وتطلعاتها التوسعية، وأن يكون لها نفوذ وامتداد في منطقة البحر الأحمر"، لافتة في هذا الصدد إلى دور الإمارات في كل من جيبوتي وجزيرة سومطرة والصومال.
وفي هذا الإطار، أشارت المصادر إلى "تضارب مصالح بين السعودية والإمارات في اليمن"، موضحة أن "السعودية تسعى لتقسيم اليمن وتدعم جماعة الإصلاح في عدن، فيما الإمارات تريد إلغاء دورهما"، معتبرة أن التفجير الذي وقع في اليمن "كشف الخلاف السعودي الإماراتي". وقالت المصادر: "ليس مستبعدا أن تكون الإمارات لها يد في هذا التفجير، الموجه بالأساس لحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي المدعوم من الرياض.