فيما تُستأنف مفاوضات سد النهضة بين السودان واثيوبيا ومصر، يوم الأحد المقبل، بناء على دعوة موجهة من الاتحاد الافريقي، أعلنت الخرطوم أن القوات المسلحة سيطرت بالكامل على المنطقة الحدودية المتاخمة لاثيوبيا.
وأعلن وزير الخارجية السوداني عمر قمر الدين اليوم، أن بلاده قبلت دعوة رئاسة الاتحاد الافريقي للمشاركة في جلسة لمفاوضات سد النهضة الأحد المقبل، بعد أن قاطعتها لفترة احتجاجا على منهجية التفاوض.
في الوقت ذاته، ارتفعت حدة التراشق على صعيد التصريحات الرسمية بين الخرطوم وأديس أبابا، ففي حين أكد سفير اثيوبيا في السودان بيلطال أعمرو، أن الحدود تم ترسيمها في زمن الاستعمار الذي تحامل على اثيوبيا لمصلحة السودان، أكد وزير خارجية السودان عمر قمر الدين، أنه لا مجال لتنصل اثيوبيا من اتفاق الحدود.
وقال السفير الاثيوبي، في ندوة في الخرطوم، إن محاولات تغيير الوقائع على الأرض بالقوة يعتبر خرقًا للقانون والاتفاقيات الموقعة بين اثيوبيا والسودان في المسائل الحدودية، وذلك في أعقاب تصريح للمتحدث باسم الخارجية الاثيوبية دينا مفتي، بأن بلاده قد تشن هجوما مضادا في حال استمر السودان في تجاوزاته.
لكن قمر الدين، قال إن بلاده لا تهتم بتصريحات الخارجية الاثيوبية، التي تتناول الشأن السوداني.
وأكد قمر الدين، في مؤتمر صحفي، أن بلاده لم تتلق أي اعتراض رسمي على اتفاقية الحدود مع اثيوبيا، التي تعرف أننا نملك وثائق تدحض هذه المقولات، وهى اعترفت بالحدود مرارا وتكرارا في مناسبات كثيرة جدا.
وقال قمر الدين: "القوات المسلحة سيطرت بشكل كامل على كامل التراب السوداني فيما يخص الحدود الشرقية."
من جهة أخرى، حذر وزير خارجية السودان عمر قمر الدين، إثيوبيا من معاودة ملء سد النهضة بدون اتفاق. وقال إن السودان احتج على الملء الأول للسد في يوليو الماضي، ونحذر لو تم الملء الثاني بلا اتفاق.