صعدت القاهرة من لهجتها ضد أديس أبابا، مُدينة تصريحات المتحدث باسم وزارة الخارجية الإثيوبية دينا مُفتي، والذي تطرق للشأن الداخلي المصري.
وأكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية السفير أحمد حافظ، في بيان لوزارة الخارجية المصرية، إدانة هذه التصريحات التي تعدُ تجاوزاً سافراً، وهي غير مقبولة جملةً وتفصيلاً.
وقال حافظ إن هذه التصريحات "تُمثل خروجا فجا عن الالتزامات الواردة في القانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي والذي ينص بوضوح في مادته الرابعة على التزام الدول الأعضاء بعدم التدخل في الشؤون الداخلية لدولة أخرى، ويعد خروجا عن القيم الأفريقية العريقة التي تزكي الاخاء واحترام الآخر".
وكان المتحدث باسم الخارجية الإثيوبية، دينا مفتي، قال في مؤتمر صحفي، إن "مصر تسعى إلى تصدير صورة عن أن سد النهضة يُمثل خطرا، من أجل الهروب من مشكلات داخلية".
وأضاف أن هناك قنابل موقوتة يمكن أن تنفجر في أي وقت، فهناك آلاف الإسلاميين محتجزين، والجميع يعرف كيف مات الرئيس السابق (محمد مرسي)، في المحكمة، معتبرا أن الحديث عن خطر سد النهضة، يعكس عمق الأزمة الداخلية في مصر.
وشدد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية على أن مثل هذا التهجُم على الدولة المصرية والتجني في تناول شؤونها الداخلية لا يمثل سوى استمرار لنهج توظيف النبرة العدائية وتأجيج المشاعر لتغطية الإخفاقات الإثيوبية المتتالية على العديد من الأصعدة داخلياً وخارجياً؛ في حين أن مصر آثرت الامتناع دوماً عن التطرق بأي شكل للأوضاع والتطورات الداخلية في أثيوبيا.
وأضاف: "كان من الأجدر على المتحدث الإثيوبي الالتفات إلى الأوضاع المتردية في بلاده التي تشهد الكثير من النزاعات والمآسي الإنسانية التي أفضت إلى مقتل المئات وتشريد عشرات الآلاف من المواطنين الأبرياء، وآخرها ما يدور في إقليميّ تيجراي وبني شنقول على مرأىَ ومسمع من الجميع، وكذا ما يشهده إقليم أوروميا من توتر وعدم استقرار متواصليّن، فضلاً عن الممارسات الإثيوبية العدائية المتواصلة إزاء محيطها الإقليمي، بما في ذلك ما يشهده الشريط الحدودي مع السودان مؤخراً من أعمال عسكرية وتوتر متصاعد."
وكانت وزارة الخارجية المصرية، استدعت الأربعاء، القائم بالأعمال الإثيوبي، محتجة على تطرق المسؤول الإثيوبي للشأن الداخلي المصري.
ويأتي هذا التراشق، فيما يُنتظرأن تُستأنف الأحد اجتماعات سد النهضة الاثيوبي، بين مصر والسودان واثيوبيا.