عارض عدد من وزراء الدفاع الأمريكيين السابقين، أيّ انخراط للقوات المسلحة، في عملية انتقال السلطة.
وكتب آخر عشرة وزراء دفاع أميركيّين، ما زالوا على قيد الحياة، في مقال نشرته صحيفة "واشنطن بوست"، أكدُوا فيه معارضة تدخل القوات المسلحة في عملية الانتقال السياسي الجارية حالياً.
وكتب المقال كل من: أشتون كارتر، وليون بانيتا، وويليام بيري، وديك تشيني، وويليام كوهين، ودونالد رامسفيلد، وروبرت غيتس، وتشاك هاغل، وجيمس ماتيس، ومارك إسبر، ودعوا فيه البنتاغون إلى الالتزام بانتقال سلمي للسلطة. ولوحظ أن بينهم ماتيس وإسبر اللذين عيّنهما ترامب في البنتاغون.
ومن المقرر أن يصادق الكونغرس، بعد غدٍ، على فوز جو بايدن في انتخابات الرئاسة.
وقال كُتاب المقال:" إن الجهود لجعل القوات المسلحة الأميركية تنخرط في حل النزاعات الانتخابية ستقود إلى مكان خطير وغير قانوني وغير دستوري"، معتبرين أن المسؤولين الذين سعوا للقيام بذلك قد يواجهون عواقب مهنية وقضائية خطرة.
ويواصل دونالد ترامب التأكيد أنه الفائز في الانتخابات، رغم إعلام المجمع الانتخابي فوز منافسه الديمقراطي جو بايدن، علما بأن المحاكم الأميركية رفضت في الأشهر الأخيرة عشرات الطعون، المقدّمة من حملة ترامب ضد نتائج الانتخابات.
وقال وزراء الدفاع السابقون :"إن الولايات المتحدة سجلت في الماضي رقماً قياسياً من التحولات السلمية، وهذه السنة يجب أن لا تكون استثناء."
وبدا هذا التعلق اللافت من وزراء الدفاع السابقين لافتا، لكنهم لم يذكروا سببا محددا دفعهم إلى هذا التدخل العلني.
وتشعر الطبقة السياسية في واشنطن، بانزعاج، من تقارير وردت في وسائل إعلام أميركيّة، وأفادت ببحث البيت الأبيض فرض الأحكام العرفية، وهو أمر نفاه ترامب، لكنه في نفس الوقت، دعا أنصاره إلى التجمع يوم الاربعاء، بالتزامن مع إقرار الكونغرس فوز بايدن.
وأعلنت السلطات في واشنطن اتخاذ عدد من الإجراءات، من بينها إغلاق عدد من الطرق، من أجل إفساح المجال أمام المتظاهرين بالتزامن مع التصديق على تصويت الكونغرس على نتائج الانتخابات الرئاسية، بعد غد.
وأشار موقّعو النداء، في مقال "واشنطن بوست"، إلى أن الطعون المقدمة بشأن نتائج الانتخابات في ولايات عدة رفضتها المحاكم، وتمت المصادقة على عملية فرز الأصوات من جانب حكام الولايات.
ودعا مطلقو هذا النداء، القائم بأعمال وزير الدفاع الأميركي كريستوفر ميلر، وجميع مسؤولي وزارة الدفاع، إلى تسهيل الانتقال إلى إدارة الرئيس المنتخب بايدن، وقالوا إنه يتوجب عليهم أيضا الامتناع عن أي عمل سياسي، من شأنه تقويض نتائج الانتخابات أو تعريض نجاح الفريق الجديد للخطر.
وذكر الوزراء قيادات البنتاغون، بالقسم الذي يستوجب منهم نصرة الدستور والدفاع عنه ضد كل الأعداء في الداخل والخارج.
وشددوا على أنه لم يكن هناك دور للجيش الأميركي في تحديد نتيجة الانتخابات قط، وأشاروا إلى أن الجهود المبذولة لإشراك القوات المسلحة في حل نزاعات الانتخابات ستأخذنا إلى منطقة خطرة وغير قانونية وغير دستورية.