وَقَع قادة ومسؤولون في دول الخريج العربي، ومصر، على البيان الختامي، لقمة مجلس التعاون الخليجي، التي عُقدت اليوم في مدينة العُلا السعودية، لينتهي الخلاف، ولو إلى حين، بين قطر من جهة والرباعي العربي (السعودية والامارات والبحرين ومصر).

وعُقدت القمة في قصر مهيب للضيافة، شُيد وسط الجبال في صحراء مدينة العلا السعودية. وقال ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، الذي يترأس القمة، في كلمته الافتتاحية:" إن قادة دول الخليج وقعوا بياناً لـ "التضامن والاستقرار."

وشارك في القمة، إلى جانب بن سلمان، أمير قطر الشيخ تميم بن حمد، أمير دولة الكويت الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، ونائب رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن راشد، وولي عهد البحرين رئيس مجلس الوزراء الأمير سلمان بن حمد آل خليفة نيابة عن الملك حمد بن عیسی آل خليفة، رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء العماني فهد بن محمود آل سعيد نيابة عن السلطان هيثم بن طارق آل سعيد، ووزير الخارجية المصري، سامح شكري، نيابة عن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

ولوحظ غياب ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد عن أعمال القمة، وأيضا الرئيس السيسي، الذي راجت أخبار عن احتمال حضوره، وملك البحرين، علما بأن الأطراف الثلاثة كانوا فوضوا السعودية في التفاوض مع قطر، لإنهاء المقاطعة، ما يُشير إلى أن مخرجات التفاوض، لم تُقنع قادة الدول الثلاث بالمشاركة في القمة.

وفي المقابل، لُوحظ حفاوة استقبال من بن سلمان بأمير قطر، الذي استقبله على سلم الطائرة، وخالف الرجلان البروتوكولات الصحية المتعلقة بالوقاية من فيروس كورونا، وتعانقا عناقا حارا، كما اصطحب بن سلمان، أمير قطر، في جولة بمدينة العلا، وقاد بن سلمان سيارته، وبجواره أمير قطر، وسط الهضاب والتلال المترامية في صحراء المدينة التاريخية، وتبادلا أطراف الحديث، في بادرة على إذابة الجليد بين قائدي بلدين قادت وسائل إعلامهما حملات مضادة ضد كل منهما الأخرى.

وظهر من كلمة بن سلمان، في الجلسة الافتتاحية، أن مواجهة إيران كانت الهدف من الإقدام على مبادرة المصالحة مع قطر، إذ قال بن سلمان: "على المجتمع الدولي وقف الأنشطة المتعلقة ببرنامج إيران النووي، والمشاريع الهدامة التي ينفذها وكلاء إيران"، منبها دول الخليج إلى أنه "تواجهنا تحديات لمواجهة السلوك الإيراني التخريبي".

لكن المبادرة السعودية للمصالحة مع قطر، ربما لم تلقى نفس الإقدام من بقية دول الرباعي العربي، فمصر بدا أنها رهنت الأمر بالتطبيق على أرض الواقع.

وقالت وزارة الخارجية، في بيان:" إن وزير الخارجية سامح شكري وقع بيان القمة المتعلق بالمصالحة الخليجية من أجل "مواجهة التحديات الجسام التي تشهدها المنطقة."

وأوضحت أن مصر ترى "حتمية البناء على هذه الخطوة من أجل تعزيز مسيرة العمل العربي ودعم العلاقات بين الدول العربية انطلاقًا من علاقات قائمة على حُسن النوايا وعدم التدخُل في الشئون الداخلية للدول العربية."

وبدا عدم اندفاع بقية دول الرباعي العربي نحو المصالحة مع قطر مثلما حذت السعودية، في عدم اتخاذ قرار مماثل للرياض بفتح الحدود مع قطر، حيث لم تعلن الإمارات ومصر والبحرين، موقفا مماثلا، رغم توقعات بالإقدام على تلك الخطوة.