تعمل السلطات الإندونيسية في الوقت الحالي، على إصدار مبادئ توجيهية جديدة، بشأن التعامل مع قانون سابق مثير للجدل يسمح بإخصاء للأشخاص المتحرشين بالأطفال كيميائيًا.

وينص القانون الجديد على إعطاء الخبراء وجهات الاختصاص، الحرية الكاملة في تقييم ما يجب فعله بحق مرتكبو الجرائم الجنسية للأطفال، بالإضافة إلى فترة سجنهم.

ووفقاً للقانون، سيتم زرع شرائح إلكترونية ترافق المجرمين بعد إطلاق سبيلهم، بالإضافة إلى الكشف عن هويتهم بصورة على الملاً.

وتأتي الإجراءات الصارمة من قبل السلطات، في أعقاب تزايد الجرائم الجنسية ضد الأطفال في مناطق مختلفة من البلاد.

وقانون عقوبة الاخصاء الذي سيطبق في إندونيسيا ليس الأول، فقد سبقها بولندا وروسيا وإستونيا، إلى جانب بعض الولايات الأمريكية.

وكانت كوريا الجنوبية أول دولة آسيوية تستخدم عقوبة الإخصاء الكيميائي، في عام 2011.

ما هو الإخصاء الكيميائي؟

الإخصاء الكيميائي، عبارة عن حقن المتهم بالتحرش بهرمونات أنثوية، التي من شأنها اخفاء الرغبة الجنسية لديه، وتأخذ مفعول من ثلاث سنوات على الأقل إلى خمس سنوات.

ويرى مؤيدو قرار قانون الإخصاء، إنه وسيلة لمنع مجرمي الاعتداء الجنسي على الأطفال، فيما يرى معارضوه بأنه حل مؤقت لمشكلة الاعتداء الجنسي على الأطفال.

ويختلف الإخصاء الكيميائي عن الإخصاء الجراحي الذي يعني إزالة الأعضاء التناسلية، ويكون بشكل دائم، أما الإخصاء الكيميائي فهو مؤقت من خلال تعاطي بعض الأدوية مثل: ليوبروريلين (Leuprorelin) وميدروكسي بروجستيرون (medroxyprogesterone)، ما يقلل من إفراز هرمون التستوستيرون.

وأشارت معطيات تجربة تم إجراءها على تقنية الإخصاء الكيميائي في السويد والدانمارك وكندا ودول إسكندنافية، إلى أنها قد تقلل معدل العودة إلى الاعتداء على الأطفال بنسبة من 5%_40%.