وسط تعثر مفاوضات "سد النهضة" بين اثيوبيا والسودان ومصر، أعلنت أديس أبابا السبت، أنها وضعت حجر الأساس لسد جديد بتكلفة مالية قدرها 125 مليون دولار.
وذكرت هيئة الإذاعة الاثيوبية، أن سد "أجما شاشا"، الذي تم وضع حجر الأساس له اليوم، يقع بمنطقة شمال "شوا" بإقليم أمهرة، وتصل طاقته التخزينية إلى 55 مليون متر مكعب من المياه.
ووضع حجر الأساس كل من وزير المياه والري والطاقة الإثيوبي، سلشي بقلي، ورئيس إقليم أمهرة، أجانجه تشاجر.
ويبلغ ارتفاع السد، الذي تبنيه إثيوبيا بهدف الزراعة، 45.5 متر بطول 371 مترا، ومن المتوقع أن يكتمل بناء السد في غضون ثلاث سنوات.
وكان لافتا أن اثيوبيا وضعت حجر أساس السد الجديد، في الذكرى 61 لوضع حجر الأساس للسد العالي في مصر، ما اعتبره البعض رسالة سياسية لمصر، من اثيوبيا، بقدرتها على التحكم في منابع النيل، ومضيها قدما في تغيير الجغرافيا السياسية للمنطقة، خصوصا أن المشروع الاثيوبي الجديد أتى في وقت تتعثر فيه مفاوضات سد النهضة، بعد تعليق السودان مشاركته في الاجتماعات الثلاثية، للمرة الثانية، بسبب تجاهل مطالبه بمنح خبراء الاتحاد الافريقي دورا أكبر في ادارة عملية التفاوض.
وتترقب الأوساط السياسية موقف السودان من اجتماع ثلاثي مقرر الأحد، وسط مؤشرات على إمكانية حضور الاجتماع، بعدما عقد فريق التفاوض السوداني برئاسة الدكتور ياسر عباس وزير الري والموارد المائية، اجتماعا ثنائيا السبت مع فريق خبراء الاتحاد الافريقي، في استجابة لدعوة السودان لمنح خبراء الاتحاد الافريقى دورا اكبر في تسهيل التفاوض بين السودان ومصر واثيوبيا بهدف المساهمة في إعداد مسودة ثانية لمذكرة الاتفاق المقترحة التى تسلمتها الدول الثلاث فى الاجتماع السداسي السابق في 3 يناير الجاري، تأخذ في الحسبان ملاحظات كل الأطراف.
وبحث الاجتماع وضع إطار مرجعي واضح لدور خبراء الاتحاد الافريقي، وشدد السودان على ضرورة أن يلعب الاتحاد الافريقي دورا قياديا مبادرا في المفاوضات أكثر فعالية من دوره خلال جولات التفاوض السابقة، واستعرض الاجتماع رؤى السودان حول ضرورة الزامية الاتفاق الذي يتم التفاوض عليه وتضمينه آليات واضحة لفض النزاعات المحتملة.
وشدد وفد السودان على رفضه الحازم لتجزئة الاتفاق على مراحل للملء الأول والتشغيل الدائم كاتفاقين منفصلين، مطالبا بالتوصل لاتفاق واحد شامل يعالج كل القضايا المتعلقة بسد النهضة.