أعربت الأمم المتحدة، عن القلق العميق حول أحداث العنف في ولاية غرب دارفور، في السودان، في وقت ارتفع عدد القتلى إلى أكثر من 120 قتيلاً.
وقال ستيفان دوجاريك المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة:"إنه يشعر بقلق عميق إزاء الاشتباكات في غرب دارفور"، لافتاً إلى أن تصاعد العنف بين مكونات مجتعية أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى، وتشريد ما يقرب من خمسين ألف شخص، وتدمير الممتلكات.
ودعا السلطات السودانية إلى بذل كل الجهود لتهدئة الأوضاع وإنهاء القتال واستعادة القانون والنظام وضمان حماية المدنيين، وفقًا للخطة الوطنية للحكومة لحماية المدنيين.
وقُتل عشرات المدنيين وقوات الأمن السودانية، في هجوم لميليشيات مُسلحة على مدينة الجنينة، في غرب دارفور، بسبب شجار بين شخصين في المدينة.
وأتى الهجوم في وقت حرج، حيث يتزامن مع انسحاب قوات بعثة "يوناميد" الأممية من دارفور، وتسليم مسؤولية حماية المدنيين للحكومة الانتقالية.
وقتل رجل في مدينة الجنينة، في شجار عادي، وألقت قوات الأمن القبض على الجاني، لكن ميليشيا مُسلحة، محسوب عليها القتيل، هاجمت المدينة، وهى عاصمة ولاية غرب دارفور، من كل الاتجاهات، وقتلت عشرات وجرحت آخرين، وأحرقت منازل ومخيمات عدة، وظلت تعبث بالمدينة وتحاصر عدة مناطق فيها لساعات طويلة.
وقدرت وسائل إعلام محلية عدد القتلى بأكثر من 120 قتيلا.
ودفعت السلطات العسكرية والأمنية، بتعزيزات إلى المنطقة، لمنع تفاقم الأوضاع فيها، كما شكل مجلس الأمن والدفاع لجنة عليا لتقصي الحقائق والتحقق في تلك الأحداث وأسبابها، ورفع توصيات بشأنها.
وأكد المجلس ضرورة البدء فورا في إكمال انتشار القوات المشتركة لحماية المدنيين، وتنفيذ عمليات مشتركة عاجلة لنزع السلاح غير المقنن، وتشكيل لجنة عسكرية مشتركة لمراجعة الخطط الدفاعية والتأمينية للولاية.