فيما تترقب الأوساط السياسية انطلاق محاكمة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، يوم الثلاثاء المقبل، في مجلس الشيوخ، قد تقود شكوى قدمها عميل استخبارات الرئيس السابق إلى تحقيق جديد.
ومرر مجلس النواب الأمريكي، قرار اتهام ترامب، بـ"تحريض" أنصاره على اقتحام الكونغرس في 6 يناير الماضي، بالتزامن مع التصويت على نتائج الانتخابات الأمريكية، التي فاز فيها الرئيس جو بايدن، وهى الأحداث التي أسفرت عن مقتل 5 أشخاص بينهم ضابط. ويتضمن قرار محاكمة ترامب مادة واحدة، وهي "التحريض على التمرد" لدوره في أعمال الشغب المميتة في اقتحام مبنى الكونغرس.
وفي خضم الانشغال بمحاكمة ترامب في مجلس الشيوخ، قالت رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي: "لسنا في عجلة من أمرنا لإصدار حكم على الرئيس دونالد ترامب بشأن مكالمته مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. نحتاج لإجراء تحقيق أولاً"، موضحة أن البيت الأبيض يسعى إلى التكتم على ترامب بشأن مكالمته مع نظيره الأوكراني، متهمة ترامب بـ "خيانة القسم الرئاسي والأمن القومي لبلاده".
وأضافت بيلوسي: "هناك محاولة للتكتم على محتوى مكالمة أدت إلى شكوى قدمها عميل استخبارات وأكد فيها أن ترامب سعى إلى تدخل أوكرانيا للتأثير على انتخابات الرئاسة الأمريكية 2020."
وأظهرت وثيقة شكوى لعميل استخبارات نشرت في وسائل إعلام أمريكية، أن ترامب سعى إلى تدخل أوكرانيا للتأثير على انتخابات الرئاسة الأمريكية 2020، كما تدخل البيت الأبيض لمنع الاطلاع على نص مكالمة ترامب مع زيلينسكي.
وكتب المسؤول، المجهول الهوية، في شكوته التي نشرها الكونغرس: "تلقيت معلومات من مسؤولين أمريكيين عديدين أن رئيس الولايات المتحدة يستخدم سلطات منصبه لتأمين تدخل من دولة أجنبية في انتخابات 2020."
من جهة أخرى، تقدم نواب ديمقراطيون في الكونغرس الأمريكي بتشريع يدعو إلى تجريد النائبة مارجوري تايلور غرين من مسؤولياتها في لجان مجلس النواب بسبب منشورات لها على مواقع التواصل الاجتماعي.
وتتبنى غرين نظرية المؤامرة، بما في ذلك قناعتها بأن أحداث إطلاق النار التي شهدتها مدارس أمريكية وهجمات الحادي عشر من سبتمبر "خدعة مدبرة".
وكانت النائبة غرين عن ولاية جورجيا قد تقدمت بمقترح الشهر الماضي للبدء في مساءلة الرئيس الجديد جو بايدن برلمانيا، وبمجرد انتخابها عضوة في مجلس النواب في نوفمبرالماضي، اختارها زعيم الأقلية الجمهورية في مجلس النواب كيفن ماكارثي عضوة في لجنة التعليم والعمل ولجنة الميزانية بالمجلس.
لكن الديمقراطيين يرون أنها، بسبب التصريحات التي أدلت بها في وقت سابق، "حرمت نفسها من الحق" في عضوية تلك اللجان، خاصة لجنة التعليم.
وقالت عضوة الكونغرس الديمقراطية عن ولاية فلوريدا ديبي ووسرمان شولتز، التي تقود مجموعة النواب الديمقراطيين: "إذا لم يراقب الجمهوريون أنفسهم، فلابد أن يقوم مجلس النواب بذلك".
وكان زعيم الأقلية الجمهورية في مجلس النواب ماكارثي، جرد العضو الجمهوري في المجلس ستيف كينغ من عضوية لجنتين برلمانيتين في 2019 بسبب مقابلة صحفية تساءل خلالها عن السبب وراء اعتبار االاعتقاد بأن التفوق للبيض إساءة.
وأرسل ستيني هوير، زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس النواب الأمريكي ، إنذارا إلى ماكارثي الاثنين الماضي يطالبه فيه بتجريد غرين من عضوية اللجنتين خلال 72 ساعة، وإلا سوف يطالب الأعضاء الديمقراطيون بطرح المسألة للمناقشة في إطار عمل المجلس.
ومارجوري تايلور، من أشد مؤيدي الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، وسبق أن اتهمت هيلاري كلينتون، المرشحة الرئاسية السابقة، في 2016 بالتورط في شبكة لممارسات التشويه والاستغلال الجنسي ضد الأطفال.
وهناك "إعجاب" من قبل حسابات التواصل الإجتماعي الخاصة بغرين بتعليقات تدعو إلى قتل السياسيين الديمقراطيين، كما زعمت في وقت سابق أن أحداث إطلاق النار التي وقعت في مدارس أمريكية كانت مدبرة.
وروجت عضوة الكونغرس الأمريكي غرين في 2018 لمزاعم لا أساس لها من الصحة تتضمن أن حريق الغابات الذي وقع في ولاية كاليفورنيا في ذلك الوقت اندلع نتيجة لشعاع ليزر أُطلق من الفضاء تتحكم فيه جماعة سرية تضم بين أعضائها مؤسسة روتشيلد المصرفية.
وسبق لها أن قالت إن السود "عبيد للحزب الديمقراطي"، وأن الذكور البيض هم أكثر الجماعات خضوعا للقهر في الولايات المتحدة.