لايزال العراقي صباح عبد الرحمن(55عاماً) ومنذ عقود يستعين بالركائز الخشبية لاجتياز الأوحال والطرق الوعرة بين المنحدرات الثلجية والأودية، وذلك بكل تفان واخلاص، لتقليد عاش عليه آبائه وأجداده، عندما كانت وسائل النقل غير موجودة.
ويقول عبد الرحمن مستذكراً طفولته:" عندما كان القرويون يتزاورون، في فصل الربيع وبعد ذوبان الثلج وتحول الأرض إلى وحل وجزر من الطين، كانوا يلجئون إلى الركائز الخشبية المتينة، كي لا تغوص أقدامهم في الوحل".
ويضيف عبد الرحمن:" كانت العائلات في الماضي تعتمد على الركائز الخشبية أثناء رعيها للماشية في المناطق الوعرة ذات التضاريس الصخرية"، مشيراً إلى أن ركائز أشجار السنديان هي الأقوى والأكثر أماناً".
وعلى الرغم من تلاشي هذه الممارسة منذ سنوات، إلا أن عبد الرحمن ظل يمشي مرتفعاً عن الأرض في تحدي للجاذبية الأرضية، للحفاظ على إرث أجداده وعاداتهم من الضياع.



