شرح الرئيس الأمريكي جو بايدن، الخطوط العريضة لاستراتيجية إدارته في التعامل مع العالم الخارجي خلال ولايته، في أعقاب تراجع أمريكي واضح للانخراط في المشكلات الدولية، خلال فترة حكم الرئيس السابق دونالد ترامب، والذي ساعدت سياساته في تعميق الأزمات الدولية، السياسية والاقتصادية والاجتماعية وحتى البيئية.
وأفصح البيت الأبيض، عن عدة إجراءات تنفيذية، اتخذها بايدن لتحقيق أهدافه، وقال البيت الأبيض، في بيان تلقت "دار الحياة" نسخة منه:"إن بايدن- هاريس تعيد الدبلوماسية إلى مركز السياسة الخارجية الأمريكية، حيث تستند المشاركة الأمريكية الدولية على القيم الأمريكية وتعمل بالشراكة مع الحلفاء وتركز على تعزيز المؤسسات الدولية، في رسالة واضحة إلى بقية دول العالم، بأن الولايات المتحدة عادت إلى الساحة."
واتخذ الرئيس بايدن عدداً من الخطوات، حيث بدأت الولايات المتحدة عملية إعادة الانضمام إلى اتفاقية باريس للمناخ، وأعادت إشراك منظمة الصحة العالمية، وتعهدت بالانضمام إلى حملة "كوفاكس"، كما وقع إجراءات تنفيذية لمكافحة تغير المناخ، وألغى "حظر المسلمين"، الذي ينم عن التطرف وكره الأجانب، وألغى الحظر على الأفراد المتحولين جنسيا والذين يخدمون في الجيش الأمريكي.
وكان الرئيس الأمريكي اتخذ في وقت سابق من هذا الأسبوع إجراءات إضافية لإعادة بناء نظام الهجرة الأمريكي وتعزيزه، وركز بذلك على فرضية أساسية مفادها أن الولايات المتحدة أكثر أماناً وقوة وازدهاراً مع نظام هجرة عادل ومنظم وإنساني يرحب بالمهاجرين ويبقي العائلات معا ويسمح للناس بالمساهمة بشكل أكبر في الولايات المتحدة.
ووقع مذكرة رئاسية بشأن تعزيز حقوق مجتمع الميم في مختلف أنحاء العالم، فضلا عن إعادة أحد أكثر البرامج الأمريكية قيمة، ألا وهو برنامج قبول اللاجئين في الولايات المتحدة، الذي يطلق جهود الإصلاحات الإدارية ليتيح تحقيق زيادة قبول ما يصل إلى 125 ألف لاجئ في السنة المالية الأولى الكاملة لإدارة بايدن-هاريس، كما يُلغي سياسات الإدارة السابقة التي حدت من إعادة توطين اللاجئين وطلبت تدقيقا مفرطا في مقدمي الطلبات.
كما يُحسن الأمر التنفيذي فعالية برنامج قبول اللاجئين الأمريكي ونزاهته وأمنه وشفافيته، ويُوسع قدرة الفصل في قضايا اللاجئين، ويُعزز الوصول لأكثر اللاجئين المعرضين للخطر، بما في ذلك النساء والأطفال والمعرضين لخطر الاضطهاد بسبب جنسهم أو هويتهم الجنسية أو توجههم الجنسي، ومراجعة برنامج تأشيرة الهجرة الخاصة الحالي للعراقيين والسوريين، بما في ذلك النظر في ما إذا كان يتعين وضع تشريعات لبرنامج تأشيرة الهجرة الخاصة للأفراد الذين يعملون مع الولايات المتحدة في مناطق النزاع. ويعتزم الرئيس بايدن أيضا اقتراح زيادة عدد اللاجئين لهذه السنة المالية بعد التشاور مع الكونغرس بشكل مناسب.
كما تشمل تلك الإجراءات التنفيذية، تنشيط القوى العاملة والمؤسسات والشراكات الأمريكية في مجال الأمن القومي، وتعهدت ادارة بايدن-هاريس ببذل جهود جريئة ومتواصلة لتنشيط القوى العاملة في مجال الأمن القومي وتحديثها بهدف استعادة مكانة الولايات المتحدة في العالم، بما يضمن انعكاس كامل تنوع الولايات المتحدة، فضلا عن تجديد مؤسسات الأمن القومي.
كما وقع الرئيس بايدن على مذكرة الأمن القومي بهدف، تحديث كيفية قيام مجتمع الأمن القومي بتوظيف قوته العاملة والاحتفاظ بها وتمكينها من أجل مواجهة تحديات الأمن القومي الجديدة والناشئة، وتضمن المذكرة أيضا أن تعكس قوى الأمن القومي وتنوعها، وتنشئ مجموعة عمل مشتركة بين الوكالات لتطوير مقترحات للتوظيف في مهن الأمن القومي والاحتفاظ بالموظفين ودعمهم، بما في ذلك من خلال إنشاء مسارات إضافية للأمريكيين ذوي المهارات في المجالات الحاسمة مثل الإنترنت والتكنولوجيا والعلوم والهندسة والرياضيات للمشاركة في الخدمة العامة، كما تنظم مجتمع الأمن القومي للعمل بشكل أفضل مع الشركاء الخارجيين، بما في ذلك الحكومات الولائية والمحلية والكليات والجامعات والمجتمع المدني.
ويعتزم بايدن توقيع مذكرة أمن قومي بغرض، تحديد هيكل مجلس الأمن القومي والطريقة التي ستسعى بها الإدارة إلى تحقيق سلامة الشعب الأمريكي وأمنه وازدهاره، والفهما الجديد والأوسع نطاقا للأمن القومي، بشكل يدرك الترابط بين الأمن القومي التقليدي والأمن الاقتصادي والأمن الصحي والأمن البيئي.
ويعكس هيكل مجلس الأمن القومي بحسب رؤية بايدن الطبيعة الشاملة لأهم التحديات الوطنية، من خلال الدمج المنتظم لمسؤولي مجلس الوزراء من وكالات تركز على الداخل في عملية صنع قرارات الأمن القومي.