لاقت قرارات الرئيس الأمريكي جو بايدن بخصوص اللاجئين، والتي رفع بمقتضاها الحد الأقصى المسموح به لدخول اللاجئين، قبولاً في أوساط الحقوقيين، بعد الانتقادات التي وجهت لسياسة الرئيس السابق دونالد ترامب، والتي قلص بمقتضاها عدد اللاجئين إلى حد كبير.

 

ويعتزم بايدن رفع الحد الأقصى المسموح به للاجئين خلال العام الجاري، إلى 62 ألفاً و 500 شخص، بعد أن أوصله ترامب في العام المنصرم، إلى 15 ألفا فقط.

 

ومن المقرر أن توفر تلك الخطط أماكن لنحو 22 ألف لاجئ من أفريقيا، وستة آلاف من شرق آسيا، وأربعة آلاف من أوروبا وآسيا الوسطى، وخمسة آلاف من أمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي، و13 ألفا من جنوب آسيا، كما سيتم توفير 12500 مكان غير مخصصة لفئة معينة، حسب مصدران مُطلعان.

 

ووقَعَ بايدن قبل أيام على أمر تنفيذي يدعو إلى إجراء تغييرات بشأن عملية قبول اللاجئين في الولايات المتحدة، موضحا أنه يخطط لوضع حد أقصى خلال العام المالي 2022 (الذي يبدأ في اكتوبر2021)، 125 ألف لاجئ.

 

وكان الرئيس الأسبق باراك أوباما حدد سقف عدد طلبات اللجوء عند 85 ألفًا في العام المالي 2016، وهي آخر سنة مالية كاملة له في منصبه، وعندما تولى ترامب، منصبه عام 2017، كان الحد الأقصى لقبول اللاجئين، يبلغ 110 آلاف، حسب ما حدده أوباما، لكن عندما ترك ترامب منصبه حُدّد السقف الأعلى لطلبات اللجوء بـ15 ألفا فقط، في السنة المالية الأخيرة له (2020)، وهو أدنى مستوى وصل إليه منذ بدء تطبيق قانون إعادة توطين اللاجئين في عام 1980.

وضمنت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية، أن قرارات بايدن، بشأن برنامج إعادة توطين اللاجئين في الولايات المتحدة، والبدء في التعامل مع الهجرة المتزايدة الناجمة عن تغير المناخ.

 

واعتبرت المنظمة أن "القرارات توجه المسؤولين إلى عدم التمييز على أساس العرق أو الدين أو الأصل القومي أو أي أسباب أخرى، بل وأكثر من ذلك تحديد اللاجئين الأكثر عرضة للاضطهاد لإعادة توطينهم، بما في ذلك النساء والأطفال وغيرهم من الأفراد، وذلك بسبب جنسهم أو تعبيرهم عن الجنس أو ميولهم الجنسية".