اعتبر وزير الخارجية الأمريكي انتوني بلينكن، أن مدينة القدس المُحتلة، هى عاصمة إسرائيل، ورأى أن سيطرة إسرائيل في تلك المرحلة على هضبة الجولان، أمر ضروري للحفاظ على أمنها، وإن تجنب تحديد موقف إزاء قانونية خطوة إسرائيل ضم الجولان.

وقال بلينكن، إن القدس هي عاصمة إسرائيل حيث ستبقى السفارة الأمريكية فيها، ورفض في حوار مع شبكة "سي إن إن"، تحديد القدس الشرقية عاصمة للفلسطينيين.

وقال: "قضية القدس الشرقية هي إحدى قضايا الحل النهائي التي يجب أن تحسم على طاولة المفاوضات"

وبشأن تقييم الإدارة الأمريكية الجديدة لـ "اتفاقات ابراهيم"، للتطبيع بين إسرائيل والامارات والبحرين والمغرب والسودان، وما رافقها من صفقات مع تلك الدول، قال وزير خارجية أمريكا: "لقد صفقنا لاتفاقات ابراهيم. هذه خطوة مهمة إلى الأمام. عندما نرى إسرائيل وجيرانها يقومون بتطبيع العلاقات وتحسينها، فهذا جيد لإسرائيل، إنه جيد للدول الأخرى المعنية، وجيد للسلام والأمن بشكل عام"، معربا عن اعتقاده بأن تلك الخطوة توفر آفاقا جديدة للمواطنين في جميع أنحاء المنطقة، غير أن شدد على أن تلك الاتفاقات لا تعني أن "تحديات العلاقة بين الإسرائيليين والفلسطينيين تختفي". وقال: "نحن بحاجة إلى الانخراط في ذلك، لكن في المقام الأول، يتعين على الأطراف المعنية الانخراط في ذلك، والعودة إلى التفاوض فيما بينهم."

وأوضح أننا ما زلنا بعيدين عن رؤية السلام والحل النهائي للمشاكل بين الإسرائيليين والفلسطينيين وإقامة دولة فلسطينية، معربا عن التطلع إلى عدم اتخاذ أي من الطرفين إجراءات أحادية الجانب تجعل احتمالات التحرك نحو السلام وإيجاد حل أكثر صعوبة مما هي عليه بالفعل، والأمل في أن نرى كلا الجانبين يتخذ خطوات تخلق بيئة أفضل يمكن أن تجري فيها المفاوضات الفعلية. وأكد أنه يدعم حل الدولتين.

وحول موقف إدارة بايدن من اعتراف إدارة ترامب بسيادة إسرائيل على الجولان، قال بلينكن: "إذا نحينا جانبا الجوانب القانونية لهذا السؤال، فمن الناحية العملية، فإن الجولان مهم جدا لأمن إسرائيل، طالما أن الأسد في السلطة في سوريا، وطالما أن إيران موجودة في سوريا، فإن الجماعات المسلحة المدعومة من إيران ونظام الأسد نفسه، تشكل تهديدًا أمنيًا كبيرًا لإسرائيل، ومن الناحية العملية، فإن السيطرة الإسرائيلية على الجولان في هذا الوضع تظل ذات أهمية حقيقية لأمن إسرائيل."

وأضاف: "الأسئلة القانونية شيء آخر. وبمرور الوقت، إذا تغير الوضع في سوريا، فهذا شيء سننظر إليه، لكننا لسنا قريبين من ذلك."

وحول تباطؤ بايدن بالحديث هاتفيا مع رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، قال بلينكن: "لقد تحدثا بالفعل (بايدن ونتنياهو) خلال الفترة الانتقالية. أعتقد أن إحدى أولى المكالمات التي أجراها الرئيس كانت مع رئيس الوزراء (نتنياهو)"، موضحا أن الرئيس بايدن يدعم بقوة حل الدولتين.

وبشأن المأزق مع إيران بسبب الاتفاق النووي الإيراني الذي انسحبت منه الولايات المتحدة في شهر مايو من العام 2018، وسبل الخروج من هذا المأزق في ضوء إصرار إيران على ضرورة رفع الولايات المتحدة للعقوبات المفروضة قبل توقع العودة للاتفاق، قال بلينكن: "لقد كان الرئيس بايدن واضحاً جداً بهذا الشأن. إذا عادت إيران إلى الامتثال لالتزاماتها بموجب الاتفاقية النووية، فسنفعل الشيء نفسه، وبعد ذلك سنعمل مع حلفائنا وشركائنا لمحاولة بناء اتفاقية أطول وأقوى، وكذلك جلب بعض هذه القضايا الأخرى، مثل برنامج الصواريخ الإيراني، وأفعالها المزعزعة للاستقرار في المنطقة التي تحتاج إلى معالجة أيضًا."

وأضاف: "المشكلة التي نواجهها الآن هي أنه في الأشهر الأخيرة رفعت إيران الضوابط المفروضة وفق الاتفاقية الواحد تلو الآخر، وبدأت إيران في رفع القيود المختلفة في الاتفاقية، والنتيجة هي أنها أقرب مما كانت عليه من القدرة على إنتاج المواد الانشطارية لسلاح نووي، لذا فإن أول شيء بالغ الأهمية هو عودة إيران إلى الامتثال لالتزاماتها."