حذر مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث، من كارثة إنسانية جراء هجوم المتمردين الحوثيين على مدينة مأرب شمال البلاد، مطالبا في جلسة لمجلس الأمن خصصت لمناقشة الوضع في اليمن، بأن يتوقف الهجوم.
وقال غريفيث، خلال الاجتماع الذي عُقد عبر "فيديو كونفرانس"، إن هذا الهجوم يُعرض ملايين المدنيين للخطر، خاصة مع وصول القتال إلى مخيمات النازحين.
وأضاف أن السعي لتحقيق مكاسب ميدانية بالقوة يهدد آفاق عملية السلام، داعيا أطراف النزاع، التي يقع على عاتقعها مسؤولية إنهاء الحرب، إلى عدم تفويت هذه الفرصة.
وأكد أن إحياء العملية السياسية، يتطلب أن توافق الأطراف على الفور على وقف إطلاق النار على المستوى الوطني، بحيث تنتهي جميع أشكال القتال، مشددا على أنه لا أحد يستطيع أن يفعل أي شيء لإجبار المتحاربين على السلام ما لم يختاروا إلقاء أسلحتهم والتحدث مع بعضهم البعض.
ويحاول المتمردون الحوثيون، المدعومون من إيران والذين تقاتلهم السعودية عبر تحالف عسكري تقوده في اليمن، منذ أكثر من عام، السيطرة على مدينة مأرب الثرية بالنفط، والتي تمثل آخر معقل للحكومة المعترف بها في شمال البلاد.
وحثّ المبعوث الأميركي إلى اليمن تيم ليندركينغ، الحوثيين على "وقف زحفهم".
وقال الأمين العام المساعد للأمم المتحدة المكلف الشؤون الإنسانية مارك لوكوك، في تدوينة على حسابه على موقع "تويتر"، إن الهجوم على مأرب يعرّض مليوني مدني للخطر.
وفي سياق متصل، دعا مارك لوكوك منسق الشؤون الإنسانية والإغاثة في حالات الطوارئ بالأمم المتحدة، إلى جمع نحو أربعة مليارات دولار في عام 2021 لتمويل العمليات الإنسانية، محذرا من أن "اليمن يتجه سريعا نحو أسوأ مجاعة يشهدها العالم في عقود".
وسيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء عام 2014، وبعدها اندلعت حرب خلفت أسوأ أزمة إنسانية في العالم وفق الأمم المتحدة، ومنذ ذلك الوقت يكسب الحوثيون أرضا جديدة، حتى باتوا يسيطرون على أغلب مناطق شمال اليمن.
وقال وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، إن السعودية تتطلع إلى التعاون مع مبعوث الولايات المتحدة إلى اليمن، من أجل تحقيق الهدف المشترك المتمثل في حل سياسي شامل.
وأضاف بن فرحان أن السعودية ترحب بالتزام الولايات المتحدة، الذي عبر عنه الرئيس جو بايدن بالتعاون مع المملكة العربية السعودية في الدفاع عن أمنها وأراضيها.