أوضح عدد من الخبراء، أن تنفيذ قرار الرئيس الأميركي برفع عدد اللاجئين الموطنين في الولايات المتحدة سيحتاج إلى مزيد من الموارد والوقت وذلك بعد أن خفضت الإدارة السابقة ذلك العدد إلى 15 ألف لاجئ فقط سنويا.
وابتداء من أكتوبر القادم، من المقرر أن تستقبل الولايات المتحدة ما يصل إلى 125,000 لاجئ سنوياً.
وفي حين أعرب بعض مؤيدي سياسات ترامب التقييدية بشأن الهجرة عن حذرهم من إعلان بايدن توسيع عمليات إعادة توطين اللاجئين، يقول المدافعون عن اللاجئين إنه لا يمكن تحقيق أهداف برنامج التوطين بمجرد رفع الأعداد.
وقال كريستوفر بويان، كبير مسؤولي الاتصالات في المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إن هناك عقبة هائلة أخرى أمام مساعدة اللاجئين وهي جائحة فيروس كورونا المستجد.
وأوضح: "سيكون هناك عدد من التحديات، تحتاج إلى رفع مستوى التمويل، وزيادة أعداد الموظفين، ولكن يمكن القول إن واحدا من أكبر التحديات، في الوقت الراهن لإعادة هذا البرنامج إلى المستويات المرتفعة هو الآثار التي يخلفها وباء كوفيد-19".
من جانبها، أشارت الجماعات الدينية التي تساعد الحكومة الأميركية في برنامجها لإعادة توطين اللاجئين إلى أن إعادة بناء البرنامج لن تتم بين عشية وضحاها.
وأوضحت كريش أومارا فيغناراجاه، الرئيس التنفيذي لدائرة الهجرة واللاجئين اللوثرية، أن منظمتهما بدأت في إعادة البناء، مضيفة: "علينا استعادة الموظفين الذين خسرناهم على مدى السنوات الأربع الماضية".
ووفقاً ليائيل شتشر، كبير المراقبين الأميركيين في منظمة اللاجئين الدولية، فقد تمت حتى الآن الموافقة على أكثر من 35 ألف لاجئ من قبل دائرة الجنسية والهجرة الأميركية حتى ديسمبر 2020.
وقال شتشر إن إعادة التوطين ليست الشيىء الوحيد الذى تباطأ فى السنوات الاربع الماضية، موضحا أن الأشخاص الذين "أعيد توطينهم في الولايات المتحدة بالفعل، والذين جاءوا كلاجئين، لديهم القدرة على التقدم بطلب لإعادة توطين أفراد أسرهم كلاجئين أيضاً، ولكن هذه العملية أصبحت بطيئة للغاية في ظل إدارة ترامب".
وقالت أليسيا رين، المديرة الأولى لإعادة التوطين والإدماج في "هايس"، وهي واحدة من تسع منظمات غير ربحية تساعد في إعادة توطين اللاجئين في الولايات المتحدة، إن المنظمة تعمل مرة أخرى على تعزيز وإقامة شبكة من الشركاء لمساعدة اللاجئين الوافدين حديثاً.
وبالمقابل، يحذر الداعمون لأجندة ترامب للهجرة من التراجع عن بعض السياسات التي يعتبرونها خطوة إضافية لضمان سلامة أميركا من خلال إخضاع طالبي اللجوء إلى مزيد من التدقيق والفحوصات الأمنية.
وقالت لورا ريس، زميلة الأبحاث الأولى في مؤسسة هيريتيدج المحافظة التي تتخذ من واشنطن مقراً لها، إن هناك ضرورة لبقاء برامج التدقيق التي أقرت في عهد ترامب وليس التخلص منها لارتباطها بالإدارة السابقة.
وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة "مورنينغ كونسلت/بوليتيكو"، في وقت سابق من هذا الشهر، بين 1986 ناخباً مسجلاً، أن ثلاثة من كل خمسة جمهوريين "يعارضون بشدة" رفع سقف اللاجئين إلى 125,000 شخص، في حين أن 6 بالمئة من الناخبين الديمقراطيين يؤيدون ذلك وبينهم 33 بالمئة "يؤيدونه بقوة".
المصدر: الحرة