أكد الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي، زياد النخالة، أن ذهاب الفصائل الفلسطينية لعقد الحوارات في القاهرة، جاء من باب أنه لا خيار أمام الفلسطينيين إلا أن يخرجوا بموقف موحد  خاصة مع قدو إدارة أمريكية جديدة، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تعد الراعي الأساس للعدو الصهيوني وأصبحت راعية لكل النظام العربي في المنطقة وتوجهه للتعايش مع العدو.

وشدد النخالة خلال حديث في برنامج "المدار" عبر فضائية فلسطين اليوم، الجمعة، على أن القاهرة معنية بأن تظهر الصورة بهذا الشكل وأن تكون حاضرة كما العادة في الملف الفلسطيني، مضيفًا " الراعي المصري أراد للاتفاق أن يخرج بهذا الشكل وهذا يعتبر إنجازا للقاهرة وهو أيضا محاولة لتدوير الزوايا بالرغم من وجود خلافات كبيرة وتصورات متناقضة"

وتابع: إن البيئة المتجهة تحو التطبيع مع إسرائيل ومسايرة الولايات المتحدة دفعت الفلسطينيين إلى عقد لقاء القاهرة" موضحا أن اللقاء كان نتيجة حوارات طويلة جرت بين حركتي فتح وحماس وجزء منها شاركت فيها الفصائل الفلسطينية وجاء تحت الضغط والإلحاح.

وشدد النخالة على أن حركة الجهاد الإسلامي معنية بأن لا تغيب عن أي لقاء فلسطيني ولا يجوز استثناؤها، مضيفا: مسؤوليتنا أن لا نغيب عن أي طاولة حوار تقرر بالشأن الفلسطيني".

وتابع: ذهبنا للقاهرة بعقل وقلب منفتحين على الحوار بدون أي قرارات مسبقة، وعندما وجدنا مراوحة للوضع الفلسطيني عادت الحركة إلى ثوابتها بالالتزام بعدم الاعتراف بإسرائيل وباتفاق أوسلو".

وأكمل الأمين العام للجهاد: ما لم تنسحب السلطة من اتفاق أوسلو لن نكون في أي جزء من هذه السلطة لأنها تعبير غير واقعي عن طموحات الشعب الفلسطيني".

واستدرك النخالة حديثه بالقول: درسنا جديا أن نكون جزء من التركيبة السياسية بعد اجتماع الأمناء العامين وإعلان الرئيس محمد عباس (أبو مازن) بوقف التنسيق الأمني ورفض صفقة القرن، وليس غريبا موقفنا في لقاء القاهرة، لأن أي انتخابات مقبلة ستكون ضمن اتفاق أوسلو وأي حكومة مقبلة ستجلس مع العدو مرة أخرى".

وأوضح، أن الذين حضروا للحوار من الضفة الغربية جاءوا بتصاريح إسرائيلية، وأن الذين يتحركون بين غزة والضفة يتحركون تحت السيطرة الإسرائيلية.

وجدد النخالة تأكيده على أن حركة الجهاد لن تعرقل ولن تكون ضد حالة الإجماع الفلسطيني.

ورد على من يَرَوْن أن حركة الجهاد الإسلامي لا تتعاطى السياسة بالقول: موقفنا هو في قلب السياسة ويستند لفهم وقراءة سياسية واضحة".

واستطرد بالقول: ذاهبون لمناقشة ملف المجلس الوطني انطلاقا من أساسه وقواعده خاصة أننا نعتبره مصدر القوانين والتشريعات لكل المؤسسات الفلسطينية".

من جهة أخرى، شدد الأمين العام النخالة على أن إيقاف المقاومة في أي حال من الأحوال هو تنازل عن حق شرعي وطبيعي للشعب الفلسطيني، موضحاً أن العدو والمعادلة الإقليمية يدفعان بالفلسطينيين إلى حالة الاستسلام والتسليم بأن إسرائيل أصبحت أمرا واقعا.

وفي موضوع التطبيع العربي مع العدو الإسرائيلي، قال النخالة: "حملة التطبيع الأخيرة التي انفلت فيها النظام العربي تجاه إسرائيل تؤكد نشأة تصورات جديدة بأن لا وجود لدولة فلسطينية".

ولفت، إلى أن الواقع يقول إن موازين القوى ليست لصالح الشعب الفلسطيني، مستدركا: لكن هذا لن يغير الحق الفلسطيني التاريخي ولن يغير واجباتنا تجاه المقاومة".

وحول ملف الانتخابات، قال النخالة: نحن ذاهبون للمجهول ولا أحد يعلم ماذا سيحدث في اليوم التالي للانتخابات.. نحن فضّلنا عدم المشاركة في الانتخابات ليس فقط انطلاقا من وجود اتفاق أوسلو بل أيضا بسبب المخاطر التي سوف تترتب على هذه الانتخابات أو النتائج التي ستحملها".

ودعا النخالة، الفصائل الفلسطينية بأن تكون واضحة في برامجها الانتخابية وتوضح للشعب الفلسطيني أين ستأخذه بعد الانتخابات.

وفي إطار حديثه الذي بدأ به عن لقاء الفصائل في مصر، أكد أن بيان القاهرة كان توافقيا، مشيرا إلى وجود مسائل كثيرة مختلف عليها ولم تناقش في اللقاء.

ووصف لقاء القاهرة بأنه "مؤتمر إخراج لاتفاق حماس وفتح الذي تم سابقا وإعطائه الشكل الرسمي". موضحا أن نقطة الاتفاق الوحيدة كانت التوافق على صندوق الانتخابات.

وأوضح أن صياغة البيان الختامي للقاء القاهرة استغرق أكثر من 5 ساعات في حين يستطيع أي فصيل فلسطيني صياغته في 5 دقائق!!.

وأكد أن لا مفاوضات ولا أي سبيل لفرض وقائع جديدة على الأرض بدون المقاومة وبدون التضحية، وأن موازين القوى في النهاية تحدد نتيجة الصراع.

وأشار، إلى أن العدو ذهب إلى تفاهمات غزة وقدم بعض التنازلات، لأنه شعر بتهديد على المستوطنين المحاذين للقطاع، مؤكدا أن حماس والجهاد منفتحتان في النقاش وشريكتان في المقاومة بدون حدود ومواقفهما الاستراتيجية ثابتة.

وقال النخالة: المقاومة مستمرة، وكل المهام التي يقوم بها أبناء الجهاد والشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال والتصدي له هي جزء من العمل المقاوم" مؤكدا أن مشروع المقاومة يحظى بتأييد شعبي وجماهيري واسع وكبير إن كان داخل فلسطين أو في الشتات أو من شعوب الأمة كلها.

وأوضح، أنه من ينجح في الانتخابات أو يفشل سيواجه مشكلة، موضحا أن الحل هو الاتفاق على برنامج سياسي واضح لتشخيص وتوصيف "إسرائيل"، والخروج من حالة الضبابية التي تلف الفلسطينيين وتمنعهم من وضع وصف لإسرائيل.