تعيش تونس أوضاعاً سياسيةً صاخبةً، في هذه الآونة، وصلت حد اعتقال المئات في تظاهرات معارضة، ما أشعل غضباً مُضاعفاً في أوساط المعارضة التونسية، وبين النشطاء، الذين أطلقوا "هاشتاغ" بعنوان: "أطلقوا سراح المساجين"، والذي شهد مشاركةً واسعةً من النخب التونسية.

واندلعت احتجاجات اجتماعية في تونس في منتصف يناير الماضي، إثر تأزم الوضع الاقتصادي وتفاقم نسبة البطالة وتدهور مستوى المعيشة، والقدرة الشرائية جراء ارتفاع أسعار السلع الأساسية.

وواجهت السلطات المظاهرات الشعبية بحملة اعتقالات في صفوف المتظاهرين، وجهت إليهم تهم تراوحت بين الاعتداء على موظفين عموميين، وانتهاك حظر التجول والتحريض على العصيان، وهى التهم التي تصل عقوبة بعضها إلى السجن لمدد تتراوح بين 6 أشهر و6 سنوات.

وقالت منظمات حقوقية تونسية مستقلة:" إن السلطات اعتقلت نحو 2000 شخص، بينهم مئات القُصّر، فيما أطلقت سراح 54 موقوفاً في الأسابيع الماضية."

وقالت سعيدة قراش، المستشارة السابقة في الحكومة التونسية، في تعليق على حسابها على موقع "فيسبوك":" إن "هيبة الدولة لا ترسى بالقمع والتجاوزات وخرق القانون وتلفيق التهم خاصة تهمة الاعتداء على موظف أثناء أدائه مهامه".

وأضافت: "حملة الاعتقالات ضد الشباب الناشط والسلمي هي حملة لن تزيد إلا في فقدان الثقة بالدولة والرغبة في التمرد على سلطتها".