قال بابا الفاتيكان البابا فرنسيس، إن لقاءه مع المرجع الشيعي الأعلى في العراق آية الله علي السيستاني، "أراح نفسي"، وذلك في ختام زيارته إلى العراق، التي هنأ الرئيس الأمريكي جو بايدن، حكومة العراق وشعبه على الرعاية والتخطيط لتنظيم هذه الزيارة الضخمة، وأكد إعجابه بالبابا فرنسيس لالتزامه بتعزيز التسامح الديني والروابط المشتركة لإنسانيتنا والتفاهم بين الأديان.

وقال بابا الفاتيكان، في تصريحات على متن الطائرة التي أعادته إلى روما، إنه التقى "رجلا متواضعا وحكيما"، في إشارة إلى السيستاني.
وأوضح البابا فرنسيس أن "ذلك (اللقاء) شكل رسالة عالمية وشعرت أنه من واجبي أن أقوم بحج الإيمان والتوبة هذا، ولقاء رجل كبير حكيم رجل دين تقي وكان ذلك جليا فقط بمجرد الاستماع إليه".

وأضاف: "هو شخص يتمتع بالحكمة، قال لي إنه لم يعد يستقبل منذ عشر سنوات الزوار الذين لديهم أهداف سياسية أو ثقافية بل يستقبل فقط الذين لديهم دوافع دينية، لقد أبدى احتراما كبيرا خلال لقائنا وهذا يشرفني، فهو لا يقف أبدا للترحيب بزواره، لكنه وقف لإلقاء التحية علي مرتين."

من جانبه، قال الرئيس الأمريكي جو بايدن، في بيان صحفي تلقت "دار الحياة" نسخة منه، إن التنوع الديني والعرقي متأصلان في دولة العراق، الذي يعد أيضا موطن أحد أقدم المجتمعات المسيحية وأكثرها تنوعا في العالم.

وأضاف: "كانت زيارة البابا فرنسيس تاريخية وأول زيارة باباوية إلى العراق، ووجه من خلالها رسالة مهمة عبر عنها بنفسه بقوله: "الأخوة أكثر ديمومة من قتل الأخوة والأمل أقوى من الموت والسلام أقوى من الحرب."

واعتبر أنه "رمز أمل للعالم بأسره" أن نرى البابا فرنسيس يزور المواقع الدينية القديمة، بما في ذلك مسقط رأس النبي إبراهيم في التوراة، ويمضي بعض الوقت مع آية الله علي السيستاني في النجف ويقيم الصلاة في الموصل، وهي المدينة التي تحملت منذ مجرد بضع سنوات فساد تنظيم داعش وتعصبه."