شارك مئات الأشخاص، اليوم السبت، في مراسم إحياء ذكرى ضحايا الهجوم على مسجدي كرايستشيرش عام 2019 في نيوزيلندا.

وقتل 51 شخصا جراء الهجمات على مسجدي النور ومركز لينود الإسلامي بمدينة كرايستشيرش النيوزيلندية في 15 مارس عام 2019، إلى جانب إصابة العديد من الأشخاص الآخرين وإصابة بعضهم بصدمات نفسية، لازالوا حتى اللحظة يتلقون العلاج لها.

وأعربت رئيسة بلدية كرايستشيرش ليان دالزيل، عن تقديرها لجميع المصابين في الهجمات، ولأؤلئك "الأشخاص الذين أصيبوا بصدمة بسبب ما رأوه وعانوه" .

وقالت خلال مراسم إحياء الذكرى الثانية للمذبحة: "أشكر أولئك الذين شاركوا قصصهم. أعرف مدى الألم الذي يشعرون به بسبب ذلك".

وأضافت: "ومع ذلك، يتم زرع بذرة من الفهم في كل مرة يتم فيها مشاركة مثل هذه القصص. ومن خلال فهم ذلك، نرى أن الاختلافات أحيانًا تحجب كل ما هو مشترك".

وتقول "جنى عزت" وهي سيدة عراقية فقدت ابنها ذا الـ35 عاما في الهجوم الدموي: إنها عانت طويلاً بعد انتهاء الحادثة، وتحولت حالتها إلى ما يشبه "الهيكل العظمي" بعد فقدانها وزنا كبيرا من جسمها، لافتةً إلى أنها استعانت بكافة أنواع المهدئات والأدوية المضادة للقلق والاكتئاب والحبوب المنومة من أجل تجاوز أزمتها النفسية، والتي باتت الآن في مرحلة التحسن.

ومع الأيام أصبحت عزت ناشطة مؤيدة ومتحمسة للدخول في حزب العمل النيوزيلندي متأثرة بأداء وطريقة إدارة رئيسة الوزراء العمالية "جاسيندا أرديرن" لما بعد المجزرة، لكنها تعترف أنه لا يزال أمام نيوزيلندا الكثير لكي يتم معالجة جذور العنصرية في البلاد .