قالت مصادر أردنية أن تظاهرات شعبية اندلعت أمس الأحد في العديد من المدن والبلدات الأردنية ضد قيود الحكومة في مكافحة جائحة كورونا، وذلك بعد يوم واحد من وفاة ستة مرضى بالجائحة في مستشفى السلط الحكومي إثر نفاذ الأوكسجين.
واعتصم المئات من الأردنيين في الشوارع متحدين حظر التجوال ليلاً في مدينة أربد شمال الأردن، وفي العديد من المدن الأخرى منها السلط وأحد أحياء العاصمة عمان، كذلك تجمع المتظاهرون في مدينة الكرك الجنوبية ومدينة العقبة الساحلية.
وتأتي موجة الغضب من الأردنيين على إثر فضيحة مستشفى السلط الحكومي، وكذلك نتيجة تشديد قيود الحكومة في مواجهة ومكافحة فيروس كورونا والتي شملت تمديد حظر التجوال الليلي، لكبح الزيادة في عدد الإصابات بـ "كوفيد -19" والتي تعود أساساً لسرعة تفشي السلالة البريطانية من الفيروس.
وتضرر الاقتصاد الأردني نتيجة إجراءات الإغلاق في جميع أنحاء البلاد، وارتفعت معدلات البطالة لمعدل قياسي بلغ ما يقارب 24 بالمئة، كذلك ازدادت نسبة الفقر، وشهد الاقتصاد العام الماضي أسوأ انكماش منذ عقود.
وطالب المتظاهرون الذين ألقوا اللوم على الحكومة الأردنية في تدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية في البلاد، لإلغاء قوانين الطوارئ، التي سُنت في بداية الوباء العام الماضي واستخدمت للحد من الحريات المدنية والسياسية.