بحث وزيرا الخارجية الإسرائيلي غابي اشكنازي، والروسي سيرجي لافروف، في موسكو، العلاقات الثنائية الطويلة بين البلدين والقضايا الإقليمية.
وقال أشكنازي، عقب اجتماعه مع لافروف: أن "روسيا لاعب رئيسي في الشرق الأوسط، وهي تؤدي دوراً مهماً جداً في الاستقرار الإقليمي، ونحن نقدر عالياً موقف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الداعم لإسرائيل والتزامه العلني بأمن إسرائيل."
وأضاف اشكنازي: "أجريت في السنوات الأخيرة، حوارات مثمرة بين إسرائيل وروسيا على أساس المصالح المشتركة والتعاون في قضايا الأمن القومي. أرى أهمية كبيرة في هذا الخطاب بيننا".
وتطرق الوزير الإسرائيلي إلى قرار المدعية في المحكمة الجنائية الدولية فاتو بانسودا، قائلا: "قبل عدة أسابيع، نشرت مدعية المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي قرارها المؤسف بفتح تحقيق ضد إسرائيل. هذا القرار يشوه القانون الدولي ويقوض فرص استئناف المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين. آمل أن تكون القضية برمتها خارج جدول أعمال المحكمة".
من ناحيته، أكد لافروف، استعداد موسكو للعمل على تنشيط الحوار الإسرائيلي - الفلسطيني على أساس من المرجعية الدولية سعياً لتحقيق حل الدولتين الذي يأتي لمصلحة كلا الشعبين.
وشهدت الأيام الماضية محادثات إسرائيلية روسية مكثفة على مستوى رفيع حول "قضايا إنسانية تتعلق بسوريا"، فيما أشارت تقارير إلى أن إسرائيل توجهت إلى روسيا بطلب للمساعدة في مسألة "إنسانية" في سورية.
وأُجريت محادثات هاتفية بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، وبين وزير الدفاع الإسرائيلي غانتس ووزير الدفاع الروسي، سيرغي شويغو، وبين وزير الخارجية الإسرائيلي، غابي أشكنازي، ونظيره الروسي سيرغي لافروف.
وأعلن مكتب غانتس، أنه يبحث مع وزير الدفاع الروسي "قضايا إنسانية في المنطقة"، والملف السوري، حيث اتفق الوزيران على "مواصلة المشاورات الهامة بهدف ضمان أمن قواتهما وبشأن الحاجة إلى تفعيل الجهود الإنسانية في المنطقة".
واجتمع السفير الإسرائيلي لدى روسيا، ألكسندر بن تسفي، بنائب وزير الخارجية الروسي، بحضور الملحق العسكري الإسرائيلي في موسكو، وأصدرت وزارة الدفاع الروسية بيانا حول الاجتماع جاء فيه أنه "تم تبادل شامل للآراء بشأن مواصلة تطوير التعاون الروسي - الإسرائيلي"، وأنه شهد مناقشة "الجوانب الرئيسية للوضع في الشرق الأوسط".
كما اجتمع بن تسفي بالمبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط ونائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوغدانوف.
ويأتي هذا الحراك في ظل تقارير عن إعادة القوات الروسية نبش مقبرة مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين بضواحي العاصمة السورية دمشق، للبحث عن رفات جنديين إسرائيليين قُتلا في معركة "السلطان يعقوب" أمام الجيش السوري خلال الحرب على لبنان عام 1982، فيما ذكرت تقارير أخرى أن الاتصالات تتعلق باستعادة رفات الجاسوس الإسرائيلي إيلي كوهين.