ملابسات غريبة أحاطت قرار السلطات المغربية تسليم داعية استرالي إلى المملكة العربية السعودية، حيث أكدت أسرته أن عملية التسليم تمت بناء على خطأ في تحديد هويته، فيما أعربت منظمات حقوقية عن مخاوفها من تعرضه للتعذيب في المملكة.
ورحلت السلطات المغربية رجل الأعمال والداعية الأسترالي أسامة الحسني، إلى السعودية، رغم طعن محاميه في قرار الترحيل.
والحسني هو داعية سعودي الأصل، ويحمل الجنسية الاسترالية، وهو من النشطاء السعوديين المنتقدين للسلطات السعودية، وانتقد مفكرين سعوديين معارضين قرار السلطات المغربية، الذي سبقته حملة لإثناء الممكلة المغربية على المضي قدما في تلك الخطوة.
وقالت مجموعة "منا لحقوق الإنسان" إن هناك "مخاطر متوقعة للتعذيب والاختفاء القسري في البلد طالب التسليم (السعودية)".
واعتقل الحسني المقيم في المغرب، في 8 فبراير الماضي في طنجة بموجب مذكرة تفتيش تستهدف سعوديا مطلوبا على خلفية سرقة سيارة في العام 2015 في السعودية، وفقا لمحاميه محمد بكري، الذي أكد أن اسم المطلوب وتاريخ ميلاده لا يتطابقان مع هوية الحسني.
ورغم ذلك، قضت محكمة النقض المغربية الأسبوع الماضي لصالح تسليم الحسني إلى السعودية، من دون الموافقة على القيام بإجراءات للتحقّق من الهوّية ومن دون تقديم دليل على أن الحسني سعودي، حسب ما طلب محاميه.
ودعت منظمة "القسط" لدعم حقوق الإنسان، السلطات السعودية إلى إطلاق سراحه.