وجه خبراء "معهد واشنطن" لسياسة الشرق الأدنى رسالة إلى إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، يطالبون فيها الإدارة الأمريكية بتوضيح موقفها من "تداعيات مشاركة حماس في الانتخابات الفلسطينية" المقرر عقدها في مايو المقبل.

و"معهد واشنطن"، واحد من أهم المركز البحثية الأمريكية المؤثرة في صناعة قرار السياسة الخارجية، خصوصا في قضية الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي، وهو أحد أهم أذرع إسرائيل واللوبي الإسرائيلي في الولايات المتحدة.

وذكر خبراء المعهد، في رسالة لإدارة بايدن، صيغت في شكل بيان، أن "الانتخابات هي لبنة مهمة في بناء حكومة ديمقراطية، وعلى إدارة بايدن أن ترحب بالخطوات نحو إجراء الانتخابات داخل السلطة الفلسطينية. ومع ذلك، إذا قررت السلطة الفلسطينية إجراء انتخابات بمشاركة حماس، فقد يكون لذلك تداعيات مهمة على قدرة الولايات المتحدة على التعامل بشكل بناء مع السلطة الفلسطينية وتعزيز قضية السلام الفلسطيني الإسرائيلي".

وأضاف البيان: "في حين أن الأمر متروك للسلطة الفلسطينية في نهاية المطاف لاتخاذ قرار بشأن ما إذا كانت ستجري الانتخابات ومتى وكيف ستجريها، فإن للولايات المتحدة قيمها وسياساتها وقوانينها الخاصة التي ستحدد استعدادها وقدرتها على التعامل مع السلطة الفلسطينية بعد هذه الانتخابات. ولذلك، ومن أجل تجنب سوء الفهم أو سوء التقدير، يجب على الولايات المتحدة أن تنقل بوضوح وعلى مستوى عالٍ إلى قادة السلطة الفلسطينية موقفها من هذه المسألة".

وحذر خبراء "معهد واشنطن" من أنه من المحتمل أن تسفر الانتخابات الفلسطينية المقبلة عن نتيجة من شأنها أن تكون خطوة إلى الوراء للعلاقات الأميركية - الفلسطينية، بالنظر إلى أنه يبدو أن "حماس" والقوى التابعة لها، ستشارك مرة أخرى في هذه الانتخابات، ورأوا أن هذه الانتخابات "قد تنتج سلطة فلسطينية تضم أشخاصا غير راغبين في نبذ العنف والاعتراف بإسرائيل والالتزام بالاتفاقات السابقة، ولا تتماشى مع الهدف النهائي لحل الدولتين، وبشكل فوري، ماسيؤدي إلى تعقيد تحقيق الأهداف التي حددتها إدارة بايدن".

وأضاف البيان: "ليس من حق أميركا أن تقول للسلطة الفلسطينية ما إذا كان ينبغي لها إجراء انتخابات أم لا. هذا هو قرار السلطة الفلسطينية. لكن الولايات المتحدة تتحمل مسؤولية أن توضح للسلطة الآن، قبل الانتخابات، كيف أن قرارها بشأن مشاركة (حماس) في الانتخابات يمكن أن يعيق العلاقات الأميركية - الفلسطينية".