رحبت القاهرة بقرار أنقرة بشأن القنوات المعادية لمصر، التي تبث من تركيا، معتبرة أنه "بادرة طيبة".

وقال وزير الدولة للإعلام المصري أسامة هيكل، في فى تصريحات حول قرار أنقرة بإلزام قنوات الإخوان الالتزام بمواثيق الشرف الإعلامية، إنه يرحب بهذا القرار، ووصفه بأنه بادرة طيبة، تخلق مناخا ملائما لبحث الملفات محل الخلافات بين الدولتين على مدار السنوات الماضية.

وأضاف هيكل أن صدور قنوات من دولة لتعادى دولة أخرى ليس مقبولا فى العلاقات الدولية، ومن المهم جدا لكل دولة أن تبحث عن مصالحها ومصالح شعبها، ولا أعتقد أن الخلافات السياسية بين تركيا ومصر تصب فى مصالح الشعبين.

وأكد أن تفاصيل العمل الدبلوماسي في هذا الملف من شأن وزارة الخارجية، وأنه يتحدث عن الناحية الإعلامية فقط، والمعروف أن مصر دولة لا تعادى أحدا، وأن الموقف المصرى ثابت فى علاقاتها الدولية، حيث تعمل على تطوير علاقاتها مع الجميع على أساس من التفاهم والحفاظ على المصالح المشتركة.

وتتزامن تصريحات هيكل مع ضجة أثيرت على مواقع التواصل في مصر بعد تداول صور وفيديو يشير لعرض أغنية "تسلم الأيادي"، الداعمة للجيش المصري، على قناة الشرق المعارضة التي تبث من تركيا. ونفت القناة في بيان أن تكون بثت الأغنية على شاشاتها، كما نفى مستشار الرئيس التركي ياسين أقطاي، غلق القنوات المعادية للنظام المصري، وقال: "ربما يطلب فقط من هذه القنوات تخفيف حدة الانتقاد."

وأوقفت عدد من تلك القنوات بث برامج سياسية تستهدف النظام المصري، بعدما أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، نيته تعزيز الاتصالات مع مصر، وقال إن الشعب المصري لا يعارض تركيا، مؤكدا عزمه "تعزيز الاتصالات مع مصر ورفع مستواها في حال أفضت إلى نتائج إيجابية".

ولوحظ في الأيام الماضية نبرة ود في تصريحات المسؤولين الأتراك تجاه مصر، بعد توتر دام أمثر من 7 سنوات في العلاقات بين البلدين، إثر عز الرئيس السابق محمد مرسي في منتصف العام 2013، وهو ما اعتبرته أنقرة "انقلابا عسكريا".

وأكد وزير الخارجية المصري سامح شكري، حرص بلاده على استمرار العلاقة بين الشعبين المصري والتركي، مشيرا إلى أن "المواقف السياسية السلبية من الساسة الأتراك لا تعكس العلاقة بين الشعبين".

وقال: "إذا ما وجدنا هناك تغييرا في السياسة التركية تجاه مصر وعدم تدخل في الشؤون الداخلية وانتهاج سياسات إقليمية تتوافق مع السياسة المصرية، قد تكون هذه أرضية ومنطلقا للعلاقات الطبيعية".

وتتجاذب سياسات البلدين في عدة ملفات اقليمية أبرزها الملف الليبي، فضلا عن الخلافات بينهما في مسألة التعامل مع استخراج الغاز في منطقة شرق المتوسط.

ويعتبر ملف استضافة تركيا لمعارضين مصريين من أبرز نقاط الخلاف بين البلدين.

وقابل الإخوان تلك التحركات بصدمة وإنكار، إذ تبادلت أجنحة الجماعة المتصارعة الاتهامات حول المسؤولية عما آلت إليه أوضاعهم، في ظل عدم قدرة تلك القنوات والقائمين عليها من إحداث أي تغيير أو اضطراب في مصر، فيما أنكر آخرون أن يكون النظام التركي قد تخلى عنهم، أو اتخذ قرارا بتغيير سياساته تجاه النظام المصري.