في العام 2002، تبنت حكومة "حزب العدالة والتنمية" التركية، سياسة "صفر مشاكل إقليمية"، وأكد رئيس الحكومة حينها رجب طيب أردوغان، أن بلاده ستقوم بتصفية كل خلافاتها الاقليمية، وستتواصل مع جميع جيرانها، وبعد 19 عاما من تبني تلك الاستراتيجية، باتت تركيا في نزاعات مع غالبية جيرانها، تصل في أحيان إلى حد التدخلات العسكرية.

والآن، أعاد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، تعهدات مشابهة لما كان طرحه قبل 19 عاما، إذ أكد في تصريحات أدلى بها خلال المؤتمر السابع لحزب "العدالة والتنمية" الحاكم، سعيه إلى توسيع دائرة الأصدقاء.

وقال أردوغان، في كلمة ألقاها أمام عدد من أعاء الحزب، إن "أنقرة مصممة على زيادة عدد أصدقائها وإنهاء حالات الخصومة في الفترات القادمة بهدف تحويل منطقتها إلى واحة سلام".

وتحدث أردوغان عن نتائج الدعم الذي قدمته بلاده إلى ليبيا، معتبرا أن "ليبيا أصبحت بسبب هذا الدعم قادرة على التطلع للمستقبل بأمل".

وحول الوضع في سوريا، أكد أردوغان مواصلة جهود بلاده حتى تصبح سوريا "بلدا يديره أبناؤه بكل معنى الكلمة"، مؤكدا وقوفه إلى جانب الشعب السوري.

وقال أردوغان، إن سوريا ستواصل صياغة علاقاتها مع جميع الدول بدءا من الولايات المتحدة وحتى روسيا والاتحاد الأوروبي والعالم العربي، بما يتماشى مع مصالح تركيا وتطلعات شعبها، مضيفا: "على اعتبار أننا نتوسط القارات الثلاث الكبرى، فلا يمكننا أن نتجاهل الغرب ولا الشرق".

في غضون ذلك، اجتمع وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، مع نظيره التركي مولود جاويش أوغلو، على هامش اجتماع وزراء خارجية حلف شمال الأطلسي (الناتو) في بروكسل.

وذكرت وزارة الخارجية الأمريكية، في بيان تلقت "دار الحياة" نسخة منه، أن الوزيرين ناقشا الأهمية طويلة الأمد للتعاون الأمني بين الولايات المتحدة وتركيا، بما في ذلك مصالحنا المشتركة في سوريا وأفغانستان.

وأعرب بلينكن عن دعمه للمحادثات الاستكشافية الجارية بين الحليفين في الناتو تركيا واليونان.

وحث تركيا على عدم الاحتفاظ بنظام الدفاع الجوي الروسي إس-400، معربا عن قلقه إزاء انسحاب تركيا من اتفاقية اسطنبول بشأن منع ومكافحة العنف ضد المرأة والعنف المنزلي، كما شدد على أهمية المؤسسات الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان.