ظهرت مؤشرات إيجابية بخصوص إمكانية تعويم السفينة العالقة في المجرى الملاحي لقناة السويس، والتي تسببت في إغلاق هذا الممر الملاحي المهم، على مدى عدة أيام، ما عطل نسبة مقدرة من حركة التجارة العالمية، وأحدث ارتباكا في أسواق السلع والخدمات، خصوصا النفط والتأمين.
وقال الفريق أسامة ربيع رئيس هيئة قناة السويس، في تصريحات تلفزيونية مساء اليوم السبت،: "نعمل على مدار اليوم في عمليات شد ودفع السفينة من خلال 10 قاطرات وكراكتين".
وأضاف ربيع: "حاليا المد عالٍ ونستغل هذه الفترة في القطر والدفع بالكراكات"، لافتا إلى أن دفة السفينة تحررت، وتتحرك الآن 30 درجة إلى اليمين واليسار، بعد أن كانت متوقفة تماما.
وعزا شحوط السفينة إلى عدة أخطاء، لافتا إلى أنها أخذت اتجاها خاطئا، مع العلم أن طولها 400 متر وعرض القناة من المكان الذي علقت فيه 250 مترا فقط. وأوضح أن التحقيقات ستحدد المسؤوليات.
وزُحزحت السفينة "إيفر جرين" لأول مرة ليل أمس الجمعة، بعد استخراج 20 مترا مكعبا من الرمال من حول مقدمتها العالقة.
وإيفرجيفن" من أكبر سفن الحاويات فى العالم، ويبلغ طولها 400 متر، وعرضها 59 متر، فيما تبلغ حمولتها الإجمالية 224 ألف طن بحمولة حوالي 120 ألف حاوية.
وتسبب جنوح تلك السفينة العملاقة في إغلاق قناة السويس، التي تربط بين البحرين الأحمر والمتوسط، ويمر عبرها نحو 30 في المئة من حاويات الشحن في العالم، ونحو 12 في المئة من إجمالي التجارة العالمية لجميع السلع.
في غضون ذلك، أعربت المملكة العربية السعودية، عن تقديرها البالغ ودعمها للجهود التي تبذلها مصر في التعامل بكفاءة عالية مع حادث جنوح إحدى السفن في قناة السويس.
وأعربت المملكة، في بيان لوزارة خارجيتها، عن ثقتها البالغة في قدرة مصر على إنهاء أزمة السفينة الجانحة من واقع ما تزخر به من خبرات وإمكانات وكفاءات مميزة.
وعبرت المملكة عن وقوفها مع مصر، بكل إمكانياتها، للمساهمة في دعم الجهود المبذولة من السلطات المصرية للتعامل مع هذا الحادث وتبعاته، وفقا لما تقدره السلطات المصرية.
كما أكدت المملكة استمرار تواصلها مع الحكومة المصرية لهذا الغرض، وبذل كل ما يمكن في مساعدة كافة السفن العالقة في البحر الأحمر.