بدأ مبعوث أمريكي جولة في المنطقة استهلها من القاهرة، من أجل بحث سبل حل أزمة سد النهضة، بين مصر والسودان من جهة، وإثيوبيا من جهة أخرى.
وبحث السفير حمدي سند لوزا نائب وزير الخارجية المصري للشئون الإفريقية، مع السفير دونالد بوث المبعوث الأمريكي للسودان مستجدات ملف سد النهضة الإثيوبي والجهود الجارية لإعادة إطلاق المفاوضات من أجل التوصل لاتفاق حول ملء وتشغيل سد النهضة.
ومن المقرر أن يصل بوث والوفد المرافق له إلى الخرطوم اليوم الأحد للقاء عدد من المسؤولين السودانيين.
وذكرت وزارة الخارجية المصري، أن زيارة بوث إلى القاهرة تأتي في إطار الجولة التي يقوم بها المبعوث الأمريكي في المنطقة، والتي تشمل كلا من مصر والسودان وجمهورية الكونجو الديمقراطية، التي تتولى رئاسة الاتحاد الإفريقي، وإثيوبيا؛ للتشاور حول سبل دفع العملية التفاوضية.
وأكد نائب وزير الخارجية ضرورة التوصل لاتفاق على ملء وتشغيل سد النهضة في أقرب فرصة ممكنة وقبل شروع إثيوبيا في تنفيذ المرحلة الثانية من الملء؛ وذلك لضمان عدم تأثر مصر والسودان سلباً بعملية الملء.
كما استعرض اللقاء ملامح المقترح السوداني، الذي تؤيده مصر والداعي لتشكيل رباعية دولية تقودها جمهورية الكونجو الديمقراطية، وتشارك فيها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة للتوسط بين الدول الثلاث.
وشدد نائب وزير الخارجية المصري، على أهمية أن تتسم المفاوضات بالفعالية والجدية؛ لتعظيم فرص نجاحها، وبما يمكن الدول الثلاث من التوصل لاتفاق عادل ومتوازن وملزم قانوناً يحقق مصالحها المشتركة ويحفظ حقوق مصر ويؤمن مصالحها المائية.
ويضم الوفد الأمريكي، المبعوث الأميركي الخاص إلى السودان، السفير دونالد بوث، والنائب الرئيسي لمساعد وزير الخارجية للشؤون العلمية والبيئية الدولية والمحيطات جوناثان مور، ونائبة مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى كارين ساساهارا.
وصعدت مصر والسودان من لهجتهما تجاه اثيوبيا فيما يخص سد النهضة، إذ حذر البلدان في شدة من أنهما لن يقبلا باتجاه اثيوبيا اتخاذ إجراءات أحادية فيما يخص ملء وتشغيل السد، من دون أن يُفصحا عن خطواتهما لإثناء أديس أبابا عن اتخاذ تلك الخطوة.
وتصطف مصر والسودان، الآن في مواجهة اثيوبيا، فيما يخص سد النهضة، بعد أن ظلت السودان لسنوات طويلة، تؤيد وجهة النظر الاثيوبية، لكن الملء الأول للسد العام الماضي، من دون اتفاق أضر بالسودان، ما دفعها إلى الاصطفاف إلى جانب مصر، في ضرورة الضغط على اثيوبيا، للوصول إلى اتفاق ملزم لملء وتشغيل السد.
وتعارض اثيوبيا مطلب البلدين، بتشكيل لجنة رباعية، للوساطة في مفاوضات السد.