ساد قلق في إسرائيل جراء توقيع الصين وإيران لوثيقة التعاون الشامل، معتبرة أنها كانت خطيرة على مصالح تل أبيب الاستراتيجية.

ونقلت تقارير إعلامية إسرائيلية، عن دان شفطان رئيس "مركز دراسات الأمن القومي" التابع لجامعة حيفا، قوله إن الوثيقة "ستعزز من قدرة طهران على المساومة، عند التفاوض على أي اتفاق نووي جديد مع الولايات المتحدة".

واعتبر شفطان، أن تلك الوثيقة تعتبر تهديدا استراتيجيا يمكن أن يتطور إلى تهديد وجودي، موضحا أن اتفاق التعاون بين الصين وإيران، يمكن أن يحول الشرق الأوسط إلى ساحة حرب باردة بين القوى العظمى بشكل يمثل تهديدا على إسرائيل.

وشبه شفطان تداعيات التحالف الصيني الإيراني المحتملة، بالتحالف بين مصر في عهد الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر، والاتحاد السوفياتي، في ستينيات القرن الماضي، وهو التحول الذي أدى إلى تقييد حركة إسرائيل لعقد من الزمان.

وحذر من خطورة الأمر في ظل أن توقيع وثيقة التعاون الصينية – الإيرانية، تتزامن مع اتجاه إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن للتصالح مع طهران، وهو ما سيعزز من توجه إيران لفرض هيمنتها على المنطقة بشكل يمثل تحديا استراتيجيا لم تعرفه إسرائيل من قبل منذ حرب 1973.

وأوضح أن اتفاق الشراكة الصيني الإيراني، يحيد عمليا تأثير استراتيجية العقوبات القصوى التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب على إيران، لأنه يمنح طهران آفاقا اقتصادية واسعة، وسيحسن من مكانتها التفاوضية عند الشروع في المباحثات بينها والولايات المتحدة للعودة إلى الاتفاق النووي.

لكن الباحث الإسرائيلي، رأى أن هذا التعاون الصيني - الإيراني، يُعزز من فرص تطوير التحالف بين إسرائيل والدول العربية في المنطقة في مواجهة كل من إيران وتركيا، معتبرا أن الدول العربية "أقل ثقة واعتمادا" على إدارة بايدن، ما يعزز أيضا من تقاربها من إسرائيل.

وقال الباحث الإسرائيلي إن الدول العربية، التي ترى في إيران تهديدا لمصالحها، تنطلق من افتراض مفاده أن إسرائيل وحدها بإمكانها التصدي لإيران، والعمل على إحباط مخططاتها لفرض هيمنتها على المنطقة، مشيرا إلى أن العدد الكبير من الغارات التي تشنها إسرائيل في سورية وغرب العراق، بهدف ضرب نفوذ يران في هذه المناطق، يضفي صدقية على مكانة إسرائيل لدى الدول العربية المناهضة لإيران.