تراجعت تعهدات المانحين الدوليين للمساعدات الإنسانية المُخصصة لسوريا، هذا العام بشكل لافت، بعدما وعدوا بتقديم 6.4 مليارات دولار للشعب واللاجئين السوريين، فيما كانت الأمم المتحدة نادت بتخصيص 10 مليارات دولار لسوريا.
وشملت التعهدات، التي أعلنها المانحون في مؤتمر بروكسل أمس الثلاثاء، 4.4 مليارات دولار للعام 2021 ومليارين للعام 2022 والسنوات التالية.
وشارك في مؤتمر بروكسل الخامس حول دعم سوريا، الذي نظمته الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، افتراضياً بسبب جائحة كوفيد-19، أكثر من 50 دولة و30 منظمة دولية، في أكبر حملة سنوية لمساعدة المتضرّرين من الحرب.
وتعهّدت ألمانيا على لسان وزير خارجيتها هايكو ماس، بالمساهمة بـ 1,74 مليار يورو (2 مليار دولار)، ووعدت الولايات المتحدة بـ 600 مليون دولار.
وكانت الأمم المتحدة قالت إن هناك حاجة لأكثر من 10 مليارات دولار في العام 2021، منها 4,2 مليارات دولار للإغاثة الإنسانية داخل سوريا والباقي للاجئين المنتشرين في دول المنطقة. ويستقبل لبنان والأردن وتركيا والعراق ومصر 80% من السوريين الذين اضطروا إلى الهرب بسبب الحرب.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في كلمة عبر الفيديو، : "على مدى 10 سنوات، عانى السوريون الموت والدمار والتهجير والحرمان، والأمور تتطور الى الأسوأ وليس الأفضل. أكثر من 13 مليون شخص يحتاجون إلى مساعدات إنسانية للبقاء على قيد الحياة هذا العام، وهذا يزيد بنسبة 20 بالمئة عن العام الماضي، وغالبية السكان يواجهون الآن خطر الجوع".
وتقول الأمم المتحدة إنّ 24 مليون شخص بحاجة الى الدعم في سوريا وفي جميع أنحاء المنطقة، بزيادة أربعة ملايين عن العام الماضي.
من جهتها، أعلنت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد، خلال مؤتمر بروكسل الخامس، عن تقديم أكثر من 596 مليون دولار كمساعدات إنسانية جديدة للاستجابة للأزمة السورية.
ويرفع هذا التمويل إجمالي المساعدات الإنسانية المقدمة من الحكومة الأمريكية إلى حوالى 13 مليار دولار منذ بداية الأزمة السورية المستمرة منذ عقد من الزمن، بما في ذلك حوالى 141 مليون دولار لدعم الاستجابة لوباء كوفيد-19 في سوريا والمنطقة.
يستفيد من المساعدات الأمريكية 13,4 مليون سوري داخل سوريا يحتاجون إلى مساعدات إنسانية، بالإضافة إلى 5,6 مليون لاجئ سوري في تركيا ولبنان والأردن والعراق ومصر.
وقالت السفيرة الأمريكية: "نحن نقدم هذا الدعم للتخفيف من معاناة الأكثر ضعفا في العالم، ولأن ذلك يتماشى مع قيمنا كأمة ومع مصالحنا الوطنية". وحثت المانحين الآخرين على دعم الشعب السوري من خلال زيادة مساهماتهم في هذه الجهود، مشددة على مسؤولية المجتمع الدولي عن توفير وصول المساعدات الإنسانية بدون عوائق وتقديم المساعدة لكافة السوريين المحتاجين بكافة السبل المتاحة، بما في ذلك المساعدات عبر الحدود، والتي لا تزال ضرورية للوصول إلى المحتاجين.