رأت صحيفة "لوموند" الفرنسية، أن الانقسام العميق الحاصل داخل حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح على ضوء الانتخابات العامة الفلسطينية، هو انعكاس للمشهد السياسي الذي مزقه الحُكم الاستبدادي دون انتخابات على مدار خمسة عشر عامًا، وغرقت الطبقة السياسية خلالها بالفساد.

وقالت الصحيفة الفرنسية: إن " انشقاق الأسير مروان البرغوثي، يُمثل ملاذًا داخل حركة فتح ضد الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي لا يحظى بشعبية كبيرة كونه فاز في انتخابات رئاسية واحدة منذ 16 عامًا، الأمر الذي إن دل فإنما يدل على ضعف شخصيته وعدم ثقته بنفسه لخوض انتخابات رئاسية ثانية خلال السنوات الماضية".

وقد خَلًصت دراسة أجراها المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية نُشرت في الواحد والثلاثين لشهر مارس للعام 2021، أنه في حالة إجراء انتخابات رئاسية تضم 3 مرشحين، فإن الأسير الفلسطيني مروان البرغوثي سيفوز بنسية 48 % مقابل 29 للرئيس الحالي محمود عباس و 19 % لرئيس المكتب السياسي لحركة حماس اسماعيل هنية المقيم حاليًا خارج دولة فلسطين.

وأوضحت "لوموند" أن السلطة الفلسطينية قد تميل إلى إلغاء الانتخابات حال منع الجانب الاسرائيلي إجرائها في القدس، حيث يعيش هناك ما يزيد عن 350 ألف فلسطيني، مشيرة إلى تصريح عضو اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير والمركزية لحركة فتح عزام الأحمد التي أكد فيها أنه لن تكون هناك انتخابات بدون القدس.

ولفتت الصحيفة إلى أن اسرائيل قد تشن حملة اعتقالات واسعة ضد مرشحي حركة فتح أو ربما تمنع اجراء الانتخابات في القدس أو مناطق ( ج ) الخاصة للسيطرة الادارية والأمنية لـ"اسرائيل".