أكد رئيس وزراء الأردن بشر الخصاونة، أمس الاثنين، خلال لقاءه أعضاء من مجلسي النواب والأعيان، أن الأمير حمزة بن الحسين لن يحاكم.

وقال النائب الإسلامي صالح العرموطي، في تصريحات صحفية: أن الخصاونة نفي أن يكون هناك انقلاب في الأردن، مضيفاً: "بالنسبة لي طالما أنه لم يكن هناك انقلاب فما الذي كان موجوداً، إذن؟" .

وأضاف العرموطي: إن "رئيس الوزراء ذكر أن ملف الأمير حمزة أحيل إلى المدعي العام، لكنه لم يحدد هل أُحيل إلى مدعي عام محكمة أمن الدولة أم مدعٍ عامٍّ نظامي؟" .

وأوضح، إن الخصاونة أفاد بأن الأميرة حمزة الأخ غير الشقيق للعاهل الأردني الملك عبد الله، لن يحاكم، مؤكداً أن موضوعه "يُحل ويعالج داخل العائلة المالكة".

بدوره، أشار النائب خليل عطية، إلى أن رئيس الوزراء الخصاونة، "لم يستخدم في حديثه أبداً مصطلح مؤامرة أو انقلاب، لكنه نفى وجود محاولة انقلاب واستخدم عبارة محاولات لزعزعة الأمن والاستقرار".

في غضون ذلك، رفض مسؤولون سعوديون، ماتم تداوله في وسائل إعلام غربية، حول احتمالية وقوف المملكة العربية السعودية وراء الأزمة بين العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني وأخيه غير الشقيق الأمير حمزة.

وذكرت وكالة الأنباء الفرنسية، إن المسؤوليين السعوديين يؤكدون أن مثل هذه الخلافات الداخلية من شأنها أن تسبب ضرراً خطيراً على الأنظمة الملكية الأخرى في المنطقة.

وأوضح مصدر مقرب من القيادة السعودية للوكالة الفرنسية، أن "الرياض ليست لديها مصلحة في زعزعة استقرار الأردن" .

وتوجه وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان الأسبوع الماضي إلى عمان، للتضامن مع الأردن في محنته، وللتأكيد على وقف بلاده إلى جانبها في مواجهة كافة التحديات .

ولفت المصدر السعودي، أن الزيارة جاءت عقب شعور المسؤولين السعوديين أن "الملك عبدالله الثاني كان يستمع لشائعات من أطراف أخرى، لذلك كان عليهم دحضها شخصيا وليس عبر الهاتف".

في السياق ذاته، كشفت مصادر أخرى مطلعة على المحادثات، أن الوفد السعودي في عمان سعى للضغط على الأردن من أجل إطلاق سراح "باسم عوض الله" الذي يحمل الجنسيتين الأردنية والسعودية، فيما قالت تقارير أنه قريب من ولي العهد السعودي.

وكان عوض الله قد ظهر في الماضي بجانب ابن سلمان، في منتدى مستقبل الاستثمار في السعودية، والتقطت له صور وهو يؤدي الصلاة بجانبه.

ويعتبر عوض الله شخصية مثيرة للجدل في الأردن، وشغل في السابق منصب مبعوث أردني خاص إلى السعودية.

ووفقاً لتصريحات الضابط السابق في جهاز الاستخبارات المركزي الأمريكي (CIA) بروس ريدل الذي يعمل حالياً مع معهد "بروكينغز" للدراسات، أن وزير الخارجية السعودي لم يذهب وحده فقط للمطالبة بـ "باسم عوض الله"، بل ذهب معه مدير المخابرات السعودية ومدير مكتب محمد بن سلمان إلى عمان".

وأكد ريدل، أن عوض الله لديه علاقة شخصية مع ولي العهد بن سلمان، ووجوده في السجن قد يضر بصورة السعودية في الأردن وفي الخارج لأن الشكوك حول تورط السعودية لا تمحى"، وفق قوله .

من جهته نفى المصدر السعودي، أن يكون سبب زيارة وفد المملكة إلى عمان هو الإفراج عن عوض الله.