قررت الحكومة المولدوفية برئاسة بافيل فيليب نقل سفارة البلاد لدى "إسرائيل" من مدينة تل أبيب وسط إسرائيل إلى مدينة القدس المحتلة، إضافة إلى المصادقة على اتفاقية تخصيص أرض لبناء سفارة الولايات المتحدة في مولدوفا.
وقال بافيل فيليب إن القرار: "كان علينا إقرار هذه الوثائق نظرا لعدم الاستقرار والغموض السياسي في بلادنا والأحداث السياسية الأخيرة، حيث يسعى أحد الأحزاب التي كانت تحاول دائما عرقلة هذين المشروعين، إلى الاستيلاء على السلطة".
وأضاف أن الحديث يدور عن التزامين أخذتهما حكومته على عاتقها في وقت سابق.
وأكد: "نريد التأكد من الوفاء بهذين الالتزامين بغض النظر عما يحدث بعد الانتخابات المبكرة".
من جهتها، ذكرت صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية، اليوم الأربعاء، إن الوضع السياسي المعقد في مولدوفيا قد يؤخر تنفيذ القرار.
وأشارت الصحيفة إلى أن الجمهورية الصغيرة التي كانت في الماضي جزءًا من الاتحاد السوفيتي تعاني حاليًا من أزمة سياسية داخلية عميقة، لذلك ليس من الواضح متى وكيف سيتم تنفيذ هذه الخطوة.
وذكرت أن تل أبيب تتابع التطورات في مولدوفيا، وانها تتجنب التعليق على إعلان نقل السفارة للقدس، "بسبب مخاوف من تشكيل حكومة وحدة وطنية في مولدوفا قد لا تكون داعمة لقرار نقل السفارة".
وتشهد مولدوفا أزمة سياسية في ظل الجدل بشأن تشكيل حكومة جديدة بين الحزب الديمقراطي المولدوفي الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء بافيل فيليب من جهة، وبين الحزب الاشتراكي وتحالف "أكوم" الليبرالي اللذين اتفقا على تشكيل حكومة ائتلافية.
وتوجه الحزب الديمقراطي إلى المحكمة الدستورية لإسقاط الحكومة الائتلافية الجديدة، حيث أصدرت المحكمة قرارا ببطلان تشكيل الحكومة الجديدة، لكن القوى السياسية لم تعترف بقرار المحكمة واعتبرت ذلك محاولة من قبل الحزب الديمقراطي للاستيلاء على السلطة
وتحاول إسرائيل جاهدة إقناع الدول التي تربطها معها علاقات دبلوماسية، بنقل سفاراتها إلى مدينة القدس.
من الجدير بالذكر أن كل من الولايات المتحدة، وغواتيمالا قد نقلتا سفارتيها من مدينة تل أبيب مدينة القدس المحتلة بشكل رسمي في أيار/ مايو الماضي، وذلك بعد إعلان الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” الذي عدّ القدس بشقيها الشرقي والغربي عاصمة لإسرائيل، الأمر الذي لاقى رفضاً دولياً كبيراً وسبب قطع القيادة الفلسطينية اتصالاتها مع واشنطن، في ظل محاولات إسرائيل المستميتة لإقناع الدول التي تربطها بها علاقات دبلوماسية بنقل سفاراتها إلى مدينة القدس.