وجهت لجنة دعم الصحفيين ومقرها جنيف، مذكرة إلى اتحاد الصحفيين العرب في يوم الأسير الفلسطيني الذي يوافق السابع عشر من أبريل نسيان من كل عام ووضعهم في صورة ما يجري للصحفيين الفلسطينيين المعتقلين داخل سجون الاحتلال، عشية ذكرى يوم الأسير الفلسطيني

واستعرضت اللجنة في مذكرتها التي وجهتها لرئيس اتحاد الصحفيين العرب مؤيد اللامي انتهاكات الاحتلال الاسرائيلي بحق الزملاء الصحفيين المعتقلين لديه على خلفية العمل الصحفي وحرية الرأي والتعبير وهو ما يُعد انتهاكًا صارخًا للقانون والقانون الدولي الانساني.

ودعت لجنة دعم الصحفيين، اتحاد الصحفيين العرب، إلى ضرورة تفعيل قضية الصحفيين الأسرى في المحافل الدولية ورفع قضية ضد الاحتلال الاسرائيلي في المحافل الدولية لعدم افلاته من العِقاب


وفيما يلي ينشر لكم موقع دار الحياة – واشنطن نَص المذكرة كاملًا كما وصل موقعنا قبل قليل.


الأستاذ مؤيد اللامي المحترم

رئيس اتحاد الصحفيين العرب
نقيب الصحفيين العراقيين
تحية طيبة وبعد ،،
الموضوع : مذكرة مقدمة من لجنة دعم الصحفيين حول الصحفيين المعتقلين
داخل سجون الاحتلال الاسرائيلي

يكثف الاحتلال الإسرائيلي من اعتقالاته للصحفيين الفلسطينيين، بهدف إخراس صوت الصحفي الفلسطيني، وقمع الحريات الصحفية في الأراضي الفلسطينية، في محاولة لطمس حرية الرأي والتعبير ومحاربة الرواية الفلسطينية لعدم نقل جرائم الاحتلال المستمرة بحق أبناء الشعب الفلسطيني للعالم.

إنه وفي يوم الأسير الفلسطيني الذي يصادف في السابع عشر من كل عام، والذي يصادف اليوم العالمي للتضامن مع الصحافي الفلسطيني، وهو اليوم الذي أقره المجلس الوطني الفلسطيني (السلطة التشريعية لمنظمة التحرير) في دورته المنعقدة سنة ، 1974 ويعد هذا اليوم يوماً وطنياً للوفاء للأسرى وتضحياتهم، ويوماً لشحذ الهمم وتوحيد الجهود لنصرتهم ودعم حقهم في الحرية.

نؤكد لكم في مذكرة رسمية من لجنة دعم الصحفيين، أن حياة الصحفيين الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي لا تطاق، حيث يعتقل الاحتلال في سجونه ما يزيد عن 25 إعلامياً وصحافياً، في ظروف صحية لا إنسانية وقاسية ويحرمهم من كافة حقوقهم، ويسومهم كل أصناف العذاب والمعاملة القاسية والمهينة من ضرب وشبح وحرمان من النوم ومن الطعام، وتهديد وشتائم، وحرمان من الزيارة، ويستخدم معهم أبشع الوسائل النفسية والبدنية التي ترهق صحتهم وذلك لانتزاع الاعترافات، ويصنف اعتقالهم فمنهم معزولين لا يرون الشمس، ومنهم مصابون بأمراض وأعراض نفسية، ويتعرضون لإجراءات وعقوبات مشددة، وآخرون حكم عليهم مدى الحياة، والعديد منهم معتقلون وموقوفون دون تهمة .


إننا في لجنة دعم الصحفيين ننوه لكم أن هناك أربعة أسرى من الصحفيين معتقلين في زنازين العزل الانفرادي معزولين منذ سنوات، بقرارات من المخابرات الإسرائيلية، يعيشون ظروف قاسية جدا، ومحكومين بأحكام فعلية وهم: الكاتب وليد دقة، والكاتب منذ خلف مفلح، والصحفي محمود عيسى والصحفي أحمد الصيفي.


إن هؤلاء الأسرى الصحفيين المعزولين يعانون من الانقطاع التام عن العالم الخارجي، و ظروف العزل صعبة جدا، حيث الزنازين صغيرة وعفنة، ومضغوطة ولا يدخلها الهواء ولا الشمس تقريبا، بسبب تركيب ألواح كبيرة من الصاج على الشبابيك، ما يجعلهم يشعرون بالاختناق، ودرجات الحرارة في الزنزانة مرتفعة ولا تطاق.

كما أنه يتم تفتيش زنزانة العزل ثلاث مرات يومياً في ساعات غير اعتيادية، خاصة في ساعات الليل المتأخر، بحيث تكون بصورة متكررة ومفاجئة من قبل إدارة السجن، وهي مزعجة للغاية.

وأما بشأن الاسرى الصحفيين الآخرين المعتقلين، فهناك أربعة صحفيين آخرين محكومين بأحكام فعلية وهم: الكاتب الصحفي باسم الخندقجي وحكم عليه بالسجن 3 مؤبدات، واعتبره الصليب الأحمر الدولي سجينا مدى الحياة، والصحفي أحمد العرابيد، والصحفي ياسر مناع، والصحفي مجاهد مرداوي.

ونحيطكم علماً، أن الاحتلال لم يتوقف عن إصدار أوامر الاعتقال الإداري بحق الأسرى الصحفيين رغم التحذيرات الدولية من سوء استخدام الاحتلال لقانون الاعتقال الإداري وعدم التزامه بالمعايير الدولية في الحد من تطبيق مثل هذا النوع من الاعتقال الجائر .

لذلك فإن في أقبية زنازين الاحتلال أربعة صحفيين معتقلين إدارياً وتستمر محاكم الاحتلال العسكرية في تجديد اعتقالهم الإداري عدة مرات، وهم: نضال أبو عكر6 أشهر تم تمديد اعتقاله إدارياً مرتين، أسامة شاهين اعتقاله إدارياً لمدة 4 أشهر، الشاعر محمود كريم عياد تمديد اعتقاله الإداري مرتين لمدة أشهر 6 شهور ، بشرى الطويل تمديد اعتقالها الإداري مرتين لمدة 4 أشهر.

وحول الصحفيين الذين يقبعون في ظروف احتجاز قاسية وغير إنسانية تفتقر للحد الأدنى من المعايير الدولية لحقوق الإنسان، مع المماطلة في اتخاذ محاكمة لهم، نؤكد لكم إن عددهم متذبذب فلا يمر يوم دون ان يعتقل الاحتلال صحفياً، حيث يعتقل الاحتلال (12) صحفياً وهم موقوفين منهم لعدة سنوات بانتظار الحكم عليهم.

وعلى ضوء ذلك، نلتمس منكم بالتدخل العاجل لوقف سياسة الاعتقال وتجديد الاعتقال الإداري بحق الصحفيين المعتقلين في سجون الاحتلال، والافراج عن كافة الصحفيين والناشطين الذين يعتقلهم الاحتلال بشكل سياسي دون مبرر قانوني، منوهين لكم أن الاحتلال ماضٍ في سلسلة اعتقالاته للصحفيين حيث اعتقل واحتجز وأصدر قرار إبعاد وحبس منزلي منذ بداية العام الحالي2021م، ما يقارب(34) صحافياً، وجدد وثبت حكم بحق صحفيين معتقلين (14) مرة، فيما تعرض عدد(6) من الصحفيين المعتقلين للتعذيب والمضايقات داخل سجون الاحتلال.

 

إننا لجنة دعم الصحفيين، نأمل من اتحاد الصحفيين العرب وكل النقابات العربية المنضوية تحته التحرك وفضح جرائم الاحتلال بحق الصحفيين والعمل بكل قوة في كل المحافل العربية والدولية من أجل إدانة الاحتلال وتوفير الدعم والحماية للصحفيين الفلسطينيين ، ووضع حد للانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة بحق الصحفيين، والعمل فورًا على إطلاق سراح جميع الصحفيين من سجون الاحتلال والبالغ عددهم 25صحفيًّا.

 
ونحن نشيد بدور اتحاد الصحفيين العرب ومواقفة المهنية والقومية لنطالبه بضرورة رفع دعاوى قضائية ضد الاحتلال امام المحاكم الدولية لعدم افلاته من العقاب.

جدير بالذكر أن (4500) أسيراً  فلسطينيًا يقبعون في السجون الإسرائيلية، وسط اجراءات الاحتلال القمعية بحقهم، والظروف الحياتية القاسية التي يعيشونها داخل سجون الاحتلال ما بين عزل انفرادي وتحقيق لساعات، واهمال طبي وغيرها.