أثار هاشتاق أطلقته الناشطة الأردنية آلاء حمدان، الجدل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ولاقى تفاعلًا كبيرًا من فئة النساء على وجه الخصوص فما قصته، سنعرض في هذا التقرير كافة القصص التي سردنها المتفاعلات مع الوسم الأكثر تداولًا بالمملكة الأردنية الهاشمية خلال الـ 24 ساعة الماضية.
في التفاصيل فقد دشنت الناشطة "حمدان" وسم " عنف التوليد" أو " الاساءة خلال الولادة"، لتنهال عليها الردود من النساء المعنفات في غُرف وأقسام التوليد بالمملكة وخارجها يشرحن فيها عن تعرضن للعنف خلال الولادة.
قد بدأت القصة للناشطة الاردنية، عبر سؤال لها نشرته من خلال حسابها على موقع "الأنستغرام" لتنصدم بعدها بعشرات القصص تردها لنساء يتحدثن عن تجاربهن المروعة خلال التوليد وتنوع الاعتداء عليهن من بين اللفظي والجسدي والجنسي.
بدورها روت أحداهن صعوباتها مع التوليد، قائلة: " كنت اُحرم من تناول مسكنات الالم، واُعاني قلة الاحترام، انعدام الخصوصية، وعدم توعية النساء بحقوقهن خلال الولادة، التعقيم الاجباري، الاهمال خلال الولادة، الاهانة، وجميعها من شأنها تهديد حياة الام والجنين".
اخرى، أوضحت أن الممرضات في قسم الولادة، منعنها من دخول دورة المياه "التواليت" وأجبرنها على التبول في ملابسها بغرفة الولادة، وتقول أحداهن أن الممرضة ضربتها على "فخذها" لأنها قامت بـ"توسيخ" ملابسها خلال مخاض الأولى.
احداهن كشفت، أنها صُدمت بعامل النظافة يقوم بتنظيف سلة النفايات في غرفة العمليات خلال مرحلة المخاض وكانت كاشفة عن الجزء السفلي من جسدها تمهيدًا لتوليدها، ولم تخلُ القصص الواردة من تعرض النساء للتحرش الجنسي خاصة عند فحص "توسع عنق الرحم" استعدادًا للتوليد.
وغردت إحدى طالبات الطب تدعى ميسم حسين واصفةً ما رأته خلال فترة تدريبها في أحد المستشفيات، قائلة: كيف لو تعرفي انه بمستشفى حكومي الطبيب يختار من يولدها حسب جمالها كي يتحرش بها جنسيًا، وبسبب ذلك قررت عدم الزواج كي لا تخوض تجربة مماثلة في أحد الأيام" وفق قولها.
من ناحيتها، خلًصت دراسة حديثة أجرتها منظمة الصحة العالمية تُفيد بأن الإساءة الجسدية واللفظية للمرأة أثناء المخاض هي ظاهرة عالمية، ولعل المستشفيات في الأردن ليست ببعيدة عنها.
جدير بالذكر أن مصطلح "عنف الولادة" يستخدم تحديدًا في دول أمريكا اللاتينية، حيث يمنع القانون ارتكاب مثل هذه الممارسات، مثل في الأرجنتين وفنزويلا وبورتوريكو ودول اخرى.




