كشف ضابط رفيع المستوى في جهاز المخابرات العامة الفلسطينية في الضفة الغربية عن تفاصيل جديدة وحصرية ومثيرة قبل وأثناء عملية قتل اغتيال الناشط المعارض الفلسطيني نزار بنات في مدينة الخليل جنوب الضفة العربية المحتلة قبل أيام قليلة على يد عناصر أمنية من جهاز المخابرات والأمن الوقائي التي تتبع للسلطة الفلسطينية.
وقال الضابط الكبير في المخابرات الفلسطينية الذي رفض الكشف عن أسمه إن عملية اغتيال نزار بنات لم يكن مخطط لها ان تصل إلى القتل المباشر، لولا ششط رئيس المخابرات الفلسطينية ماجد فرج وانزعاجه من نزار بنات عقب الفيديو الذي نشره نزار بنات وعلق فيه نزار بنات على فضيحة صفقة اللقاحات.

وأكد الضابط أن نزار بنات كان يشكل ازعاجاً كبير لقيادة السلطة الفلسطينية ولأجهزتها الأمنية منذ سنوات، حيث أن التوقيت هو ضرب  نزار بنات،  حيث ان اغتيال نزار بنات لم يكن مطروح على الطاولة، بل ان التهديدات التي تلقاها نزار بنات سواء من الأجهزة الأمنية كانت للتخويف والردع، ولكن فكرة قتل نزار بنات لم تكن حاضرة في أية لحظة حسب المعلومات المتوفرة لدي.
وطرح الضابط في جهاز المخابرات ما الذي تغير الآن حيث يجيب أن تفجر فضيحة اللقاحات التي تم عقدها بين السلطة وإسرائيل كانت صفقة فاسدة بامتياز وأن وزير الشؤون المدنية حسين الشيخ هو الذي دحرج الاحداث وصولاً إلى التصفية الجسدية لنزار بنات.

نشرت وكالة شهاب مساء اليوم الاثنين الموافق 28-6-2021، عبر صفحتها الرسمية على الفيسبوك تسريبات حصرية وتفاصيل كاملة لمقتل المعارض السياسي نزار بنات فجر يوم الخميس الماضي، تبعه غضب شعبي وفصائلي عارم.  

وبثت وكالة شهاب تلك التسريبات الساعة السابعة مساءً، وتفاعل ألاف مستخدمي منصة الفيس على المقطع التي تحدث عن التفاصيل الكاملة لمقتل نزار بنات ، وكانت تنتقذ هذه الجريمة، التي اعتبرتها منظمات حقوقية "خارجة عن القانون".

تسريبات حصرية وتفاصيل كاملة لمقتل المعارض السياسي نزار بنات

 

أهم ما جاء في التسريبات من مخابرات السلطة لـ شهاب حول مقتل نزار بنات

من هو نزار بنات الفلسطيني :

ولقد وضعنا لكم الإجابة ، حيث يعد المعارض السياسي نزار بنات ، من أشد منتقدي أداء السلطة الفلسطينية، التي لم تعارض انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي أثناء الاعتداء على المواطنين في كافة مدن الضفة المحتلة والقدس، حيث تصاعدت تلك الانتهاكات في الأشهر الأخيرة، وأيضًا ضد الاقتتال الداخلي الذي يجرى داخل حركة "فتح" التي تزعمها الرئيس الحالي محمود عباس.

"بنات"، وهو في سن الأربعينيات كان ينوي خوض الانتخابات البرلمانية قبل إلغائها في وقت سابق من هذا العام، وسبق ودعا الدول الغربية إلى قطع المساعدات بسبب ما اعتبره انتهاكًا لحقوق الإنسان، أيضًا في مايو الماضي، أطلق مسلحون الرصاص وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع على منزله، وكانت زوجته بالداخل مع أطفالهما.

حملة تحريضية رقمية على مواقع التواصل الاجتماعي كان قد اتهم نزار بنات أعضاء من فتح بشنها ضده، واتهموه بالتعاون مع جيش الاحتلال، إلى حد الخيانة .

تفاصيل اغتيال نزار بنات :

عائلة المتوفي نزار بنات، أصدرت بيانًا توضح فيه ما حصل مع ابنهم، وقالت: إن "ما حصل مع نزار هو عملية اغتيال مع سبق الإصرار والترصد، عقب اقتحام مكان سكنه في الخليل، من قبل قوة أمنية مشتركة في تمام الساعة٣:٣٠ صباحا".

وأضاف البيان، أنه تعرض للضرب المبرح اثناء الاعتقال من ٢٥ عسكريًا، وتمت اعتقاله عارياً وأخذه إلى جهة غير معلومة قبل الإعلان عن وفاته.

وعبر بيان، أوضح محافظ الخليل اللواء جبرين البكري، أن الأجهزة الأمنية حولت المعتقل نزار إلى مشفى الخليل الحكومي بعد تدهور صحته جراء الاعتقال، مشيرًا إلى أن الطواقم الطبية عاينته وتبين أنه توفي على الفور، وسط ادعاء بأن عملية الاعتقال تمت بإحضار مذكرة من النيابة العامة.

وذكر البيان، أنه تم إبلاغ النيابة العامة التي حضرت وباشرت بإجرائها وفق الأصول، في حين، تعتبر عائلة الفقيد أن "ابنها قتل عن قصد".