قالت وزيرة العدل التونسية بالنيابة، حسناء بن سليمان، اليوم الاثنين، في جلسة استماع برلمانية، إن ملف "شبهات جريمة محاولة اغتيال الرئيس، قيس سعيد، تم ختم البحث فيها، وحفظ الملف، لعدم كفاية الحجة".
ونقلت وسائل إعلام تونسية عن الوزيرة قولها، إن هناك ثلاث قضايا في هذا الصدد، وفق تعبيرها.
وتتمثل القضية الأولى في "دس مادة مشبوهة بعجين الخبز بإحدى المخابز الكائنة بالعاصمة"، حيث عهد بالبحث فيها إلى الإدارة الفرعية للقضايا الإجرامية، وقد تم حفظها لعدم كفاية الأدلة.
أما القضية الثانية فهي تتعلق بـ "الظرف المسموم" حيث عهد بالبحث فيها، وأجريت الأعمال الاستقرائية اللازمة، كما "تم القيام باختبارات على العينات، وكانت نتيجة البحث سلبية من الناحية الفنية"، وفق قولها.
وكانت الرئاسة التونسية قد أعلنت شهر يناير الماضي، توجه مديرة الديوان الرئاسي، نادية عكاشة، إلى المستشفى لإجراء فحوص بعد فتحها طردًا كان موجهًا للرئيس، قيس سعيد، وتحدثت وقتها عن "محاولة تسميم رئيس الجمهورية".
وشعرت عكاشة إثر فتحها الطرد "بحالة من الإغماء والفقدان الكلي لحاسة البصر فضلًا عن صداع كبير في الرأس"، وفق بيان للرئاسة أشارت فيه إلى "وضع الظرف في آلة تمزيق الأوراق قبل أن يتقرر توجيهه إلى مصالح وزارة الداخلية"، وأضافت الرئاسة أن سعيّد لم يلمس الطرد.
وكانت وسائل إعلام تونسية تحدثت وقتها عن احتمال وجود مادة الريسين السامة في الطرد، وفتح تحقيق قضائي في الموضوع.
لكن المتحدث باسم النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بالعاصمة تونس، محسن الدالي، أفاد بأنه وفق نتائج التحاليل الابتدائي التي أجرتها الإدارة الفرعية للمخابر الجنائية والعلمية بوزارة الداخلية "تبين عدم احتوائه (الطرد) على أي مواد مشبوهة سامة أو مخدرة أو خطرة أو متفجرة".
وأضاف الدالي، في تصريح سابق لوكالة فرانس برس، أن التحقيق لا يزال متواصلًا.
ومنذ الإعلان عن تلقي الرئاسة الطرد، عبّرت عدة أحزاب تونسية وزعماء دول عربية عن تضامنهم مع الرئيس التونسي.
ويأتي الأمر في سياق سياسي شديد التوتر على خلفية تعديل حكومي قام به رئيس الحكومة، هشام المشيشي، المدعوم من حركة النهضة، أكبر الأحزاب في البرلمان، الأمر الذي وانتقده قيس سعيد.