علمت "دار الحيـــاة" من مصدر رفيع المستوى داخل حركة "فتح"، أن انتقادات حادة وجهها أعضاء في اللجنة المركزية لحركة فتح، للطريقة التي تعاملت فيها السلطة مع قضية مقتل الناشط نزار بنات، وما تبعها من قمع للمظاهرات وسط مدينة رام الله، وذلك خلال الاجتماع الأخير للجنة المركزية في السابع والعشرين من الشهر الماضي، الذي ترأسه نائب رئيس الحركة، محمود العالول، ولم يحضره الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وقال المصدر - في تصريحات خاصة لموقع "دار الحياة-واشنطن" - إن أحد أعضاء المركزية وجه لومًا مباشرًا لحكومة محمد اشتية، ولرئيس جهاز المخابرات ماجد فرج ومدير جهاز الأمن الوقائي زياد هب الريح، معتبرًا أنهم لم يفلحوا في التعامل مع ملف الناشط نزار بنات من بدايته.
وأشار إلى أن أعضاءً بارزين في اللجنة رفضوا اقتراح نائب رئيس الحركة بالحديث عبر وسائل الإعلام لتهدئة الشارع، مما اضطر به للخروج عبر تلفزيون فلسطين من أجل توجيه رسالة لجماهير الحركة والشارع الفلسطيني.
وقال المصدر إن عددًا من أعضاء اللجنة المركزية أجمعوا على أن قضية مقتل الناشط بنات وقمع المتظاهرين ستؤدي إلى أزمة كبيرة مع عدد من الدول المانحة وأن ذلك الضغط سيضعف من جهود السلطة على المستوى الدولي الرامية إلى فضح الاحتلال وتجريم نشاطاته اليومية في القدس والضفة الغربية.
وأكد المصدر أن أحد أعضاء اللجنة المركزية، قال - أثناء الاجتماع - : "على البعض منا أن يدرك أن الأمور تغيرت على المستويين الدولي والإقليمي تجاهنا وأن القادم علينا أصعب بكثير، لذا علينا العمل في كل الاتجاهات من أجل تفويت الفرصة على من يريد إضعافنا وذلك يتم من خلال مراجعة شاملة تضمن إعادة إحياء الروح داخل فتح بإصلاحات جذرية وليست شكلية".