أكدت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، اليوم الجمعة، أن حالة من خيبة الأمل تسود الشارع الفلسطيني من أداء رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، الذي يعيش في الأيام الأخيرة من حكمه، فيما يستعد المقربون منه لمعركة وراثية تجري خلف الكواليس بصمت.
وأوضحت الصحيفة، في تقرير أعده الخبير العسكري عاموس هرئيل، أن اغتيال المعارض السياسي نزار بنات على يد الأجهزة الأمنية للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة في 24 حزيران (يونيو) 2021، بعد انتقاده كثيرًا لرئيس السلطة محمود عباس، خلفت موجة كبيرة من التظاهرات المستمرة في أرجاء الضفة احتجاجًا على قتل بنات.
وأضافت الصحيفة "رغم أن الاحتجاج لا يشكل أي خطر فوري على السلطة، إلا أن الحادثة والغضب يدللان على مستوى خيبة الأمل لدى الشعب الفلسطيني في الضفة من تصرفات عباس الذي يتحكم بزمام السلطة منذ 17 عامًا، وكانت آخر مرة ترشح فيها للانتخابات عام 2006"، مؤكدة أن "قرار عباس إلغاء انتخابات المجلس التشريعي سرعت المواجهة بين إسرائيل وحماس".
وأشارت هآرتس إلى أن الزعيم المسن البالغ من العمر (85 عامًا) أرسل أجهزته الأمنية لقمع المظاهرات بوحشية، وفي رام الله يعدّون السلوك البلطجي دليلًا آخر على سلطة آخذة في التعفن بسبب الركود والفساد"، موضحة أن "استطلاعات الرأي الأخيرة، تدل على أن عباس هو العنصر الأقل شعبية".
وتابعت، "في الوقت الذي يستعد فيه مقربو عباس للحرب على وراثته، وحماس تفحص الظروف، فإن عباس دخل في الأيام الأخيرة من حكمه"، منوهة بأن "حماس تجد تعاطفًا أكبر بكثير في أوساط الفلسطينيين".
وأضافت أنه من ناحية إسرائيل فإن الأفضلية الأساسية لها في حكم عباس هو الاستقرار الأمني النسبي والتنسيق الوطيد مع الأجهزة، فالسلطة تحارب حماس وتضيق على خطواتها لأسبابها الخاصة، وبذلك هي تساعد الجيش الإسرائيلي و"الشاباك" على منع العمليات في الضفة، وتحرر قوات كبيرة من الجيش الإسرائيلي كي تذهب إلى التدريب، وعباس يتمسك بهذه المقاربة لأنه بذلك يُسَهِّل بقاءه.