أكدت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية الدولية، أن القصف الجوي الإسرائيلي الذي دمر أربعة أبراج سكنية في مدينة غزة، خلال الحرب الأخيرة على القطاع في مايو(أيار) الماضي، قد انتهك القوانين الدولية، وقد يرقى لجرائم حرب.

وأوضحت المنظمة - في تقرير حصل موقع "دار الحياة" على نسخة منه - أن القوات الإسرائيلية هاجمت أبراج هنادي والجلاء والشروق، في الفترة بين 11 و15 مايو(أيار)، وسوت ثلاثة مبان بالأرض، وأصابت مبنى "الجوهرة" كذلك بأضرار جسيمة ومن المقرر هدمه، الأمر الذي أصاب المباني المجاورة بأضرار، وشرد عشرات العائلات وأغلق الشركات التي كانت توفر سبل العيش لعدد كثير من الناس.

وأضاف التقرير أن إسرائيل تجادل بأن الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، كانت تستخدم الأبراج لأغراض عسكرية، لكنها لم تقدم أي دليل على تلك المزاعم.

 من جهته، قال الباحث في قسم النزاعات والأزمات في المنظمة، ريتشارد وير: "إنالغارات الإسرائيلية غير القانونية، تسببت بأضرار جسيمة ودائمة لأربعة أبراج في غزة، ولعدد لا يحصى من الفلسطينيين الذين كانوا يعيشون ويعملون ويستفيدون من الأعمال التجارية هناك.

وأشار وير إلى أن تمويل المانحين وحده لن يعيد بناء القطاع، بل يجب إنهاء الإغلاق الساحق لقطاع غزة، مطالبًا في الوقت ذاته إسرائيل بتقديم الأدلة التي اعتمدت عليها في شن تلك الهجمات.

 يشار إلى أن الجيش الإسرائيلي قد نفذ عملية عسكرية ضد قطاع غزة بزعم إطلاق صواريخ من القطاع، خلال الفترة ما بين 11 إلى 21 مايو(أيار) الماضي، وقد أسفرت عن 260 شهيدًا، وتدمير أكثر من 2000 منشأة صناعية وتجارية، و2400 وحدة سكنية.