توجه المواطنون المغاربة، اليوم الأربعاء، إلى مراكز الاقتراع؛ للمشاركة في الانتخابات التشريعية، حيث بلغت نسبة المشاركة 12%، وهي نسبة أعلى مقارنة مع 10% لنسبة المشاركة التي سجلت في انتخابات عام 2016.

ويختار المغاربة أعضاء مجلس النواب البالغ عددهم 395، وأعضاء مجالس المحافظات.

وستبقى مراكز الاقتراع مفتوحة للناخبين حتى السابعة مساءً بالتوقيت المحلي، علما بأنها المرة الأولى التي تجرى فيها انتخابات عامة في يوم واحد.

ومن المتوقع أن يبدأ الإعلان عن النتائج الأولية ليل الخميس، حسبما ذكرت وكالة "فرانس برس".

ويراهن نحو ثلاثين حزبًا على إقناع حوالي 18 مليون مغربي مسجلين في القوائم الانتخابية بالمشاركة في التصويت، لتجاوز نسبة 43 في المائة المسجلة قبل خمسة أعوام، علما بأن عدد البالغين سن التصويت يقارب 25 مليونًا، من أصل 36 مليونًا من سكان المملكة.

والتحق نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال المغربي، بمكاتب الاقتراع صباح اليوم، حيث أدلى بصوته في مدرسة “الزبير بن عوام” بحي الرياض في العاصمة الرباط.

وقال بركة - في تصريح للصحفيين - : “اليوم، انطلقت العملية الانتخابية ببلادنا؛ هذه العملية لها مكانة خاصة، لأنها ستحدد صورة المشهد السياسي خلال الخمس سنوات المقبلة”.

وأضاف الأمين العام لحزب “الميزان”، الذي يعتبر من بين المنافسين على المراكز الثلاثة الأولى في هذه الانتخابات: “نتمنى أن تفرز مكاتب الاقتراع حكومة قوية”، مشددًا على أن “الأمر يتعلق بمحطة أساسية ستفرز مؤسسات منتخبة قوية، وهذا ما دعا إليه الملك محمد السادس”.

كما توجه سعد الدين العثماني، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية المغربي، إلى مكتب الاقتراع وسط الرباط، وقال مخاطبا الصحفيين : “تأجيل الانتخابات كان سيدخلنا إلى المجهول”، مبرزا أن “هناك إقبالاً مهمًا، منذ ساعات الصباح الأولى، في عدد من المكاتب. لأول مرة، يصوت الشباب وأنا أطلب منهم المشاركة بكثافة؛ لأن السياسة إن لم يمارسها المواطن، ستؤثر عليه”.

وأوضح رئيس الحكومة أن “الإقبال الكثيف على مراكز الاقتراع يعكس نضج الديمقراطية”، مبرزا أن “نجاح المغرب يستدعي حسادا”، في إشارة إلى الأزمة الأخيرة مع الجزائر.

وشدد الأمين العام لحزب “المصباح” على أن التصويت في يوم واحد سيؤدي إلى تجديد الدماء في العديد من المؤسسات المنتخبة، مبرزا أن “المغرب يفاجئ العالم بالنجاحات التي يحققها”.

كما توجه الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، عبداللطيف وهبي، إلى مكتب الاقتراع، للتصويت في انتخابات “8 شتنبر”، وذلك بثانوية الشريف الإدريسي بحي الرياض.

من جانبه، توجه إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشّعبية، إلى مكتب التصويت هذا الصباح. وقال، في تصريح لوسائل الإعلام بعد قيامه بالواجب الوطني، إن “الانتخابات تجري في ظروف استثنائية بسبب “كوفيد ـ 19″ الذي أثر على حملتنا الانتخابية؛ لكنها جعلت التواصل يكون أقرب”.

ويعين العاهل المغربي الملك محمد السادس بعد الانتخابات، رئيس وزراء من الحزب الذي يحصل على الكتلة الأكبر في البرلمان، ليشكل حكومة جديدة لخمسة أعوام.