يعتقد كثير من الناس أن الجري مثل المشي، كلاهما رياضة يعتمد على عدد من الخطوات، والفرق بينهما مجرد زيادة في السرعة، ولكن هذا الأمر غير حقيقي على الإطلاق، فالجري رياضة تختلف تمامًا عن رياضة المشي.

رياضة الجري تساعد على زيادة الطاقة لدى الإنسان كما أنها تحسن من المزاج العام لديه، فهي تقاوم الأمراض، والمداومة على تلك الرياضة يساعد على فقدان الوزن، بالإضافة إلى مقاومة ارتفاع ضغط الدم وتصلب الشرايين والجلطات.

أما رياضة المشي فهي توفر العديد من الفوائد الصحية المختلفة، حيث أنها تقوم بوظيفة حرق السعرات الحرارية بمعدلات أقل من الجري، إذ أن الشخص الذي يزن 1600 رطًل عندما يسير 8 ميل في الساعة فإنه بذلك يحرق (300 سعر حراري)، مقارنة بالجري الذي يجعله يحرق (800 سعر حراري).

وللمشي دور كبير في تنظيم الهرمونات بالجسم خاصة هرمون الشهية وهو الببتيد YY والذي يقمع من الشهية، كما أنه يعمل على ضبط ارتفاع ضغط الدم، والكوليسترول، والحد من مخاطر داء السكري، مع تحسين صحة القلب والأوعية الدموية.

وإذا عدنا مرة أخرى لموضوع الجري فإن يتصف بالعديد من السلبيات أبرزها أنه يجعل الإنسان تحت مزيد من الضغط خاصة أوتار الركبة والساق.

أما المشي فهو عكس ذلك تمامًا، فقد أظهرت الدراسات أن ممارسة هذه الرياضة في حلقة مفرغة تجعل المشي أكثر فاعلية خاصة إذا كان ببطء مع تقليل خطر الإصابة، منوهًا إلى أنه يجب قبل البدء بالمشي أن يتم تحديد دقة إمكانيات الجسد، ومدى قدرة الشخص على المشي لمسافات طويلة، أم أنه يجب أن تكتفي بمسافة قصيرة.

خلاصة الحديث، يعتبر المشي وسيلة رياضية جيدة للمبتدئين في عالم اللياقة البدنية، الذين يفكرون في إنقاص وزنهم، أما رياضة الجري فهي تعمل على حرق الدهون بشكل أسرع، وزيادة اللياقة البدنية، وحجم وقوة العضلات خاصة للجزء السفلي من الجسم.