كشفت لائحة اتهام، اليوم الثلاثاء، النقاب عن تفاصيل جديدة حول جريمة اغتيال الناشط الفلسطيني نزار بنات، خلال اعتقاله لدى الأجهزة الأمنية الفلسطينية في الضفة الغربية، في 24 يونيو الماضي.

وتحركت قوة من جهاز الأمن الوقائي في محافظة الخليل مكونة من 14 عنصرًا ، عند الساعة الثالثة فجرًا، وبتاريخ 24-6-2021، من أجل إلقاء القبض على بنات، مستندين بذلك على أمر عمليات صادر بتاريخ 23/6/2021م ومذكرة إحضار صادرة عن النيابة العامة المدنية وموجهة إلى مدير شرطة الخليل وصادرة بتاريخ 4/5/2021م عن رئيس النيابة العامة المدنية /دورا، وفق ما بينه التحقيق.

وأشارت لائحة الاتهام الموجهة ضد المتهمين، إلى أنه تم تحديد مكان تواجد نزار بنات في المنطقة الجنوبية في جبل جوهر في منزل مستأجر.

ووصلت عناصر الأمن التي تحركت بأربع مركبات إحداها سيارة من نوع هونداي آكسنت لون فضي حكومية والثانية من نوع بيجو (306) لون فضي والثالثة من نوع سكودا فابيا لون أبيض والرابعة نوع بولو لون سكني، إلى المنزل المتواجد به.

وقام عدد منهم بفتح نوافذ المنزل بواسطة عتلة حديدية والدخول إلى المنزل ولم يعرفوا عن أنفسهم، وفتحوا الباب لباقي القوة، بحسب لائحة الاتهام.

كما قام المتهمون بالتوجه إلى الشهود الذين كانوا ينامون بجانب نزار بنات ورشهم بغاز الفلفل ووضع المسدسات على رؤوسهم وطلبوا منهم عدم الحركة أو النهوض من الفراش، وأثناء ذلك كان أحد أفراد القوة قد توجه إلى فراش نزار بنات وكان يحمل بيده عتلة حديدية.

وضربت العناصر المقتحمة نزار على رأسه أكثر من مرة بواسطة العتلة الحديدية بعد التأكد من هويته ومن ثم انهال عليه بالضرب على باقي أنحاء جسمه بشراسة.

وسحب المتهمون، نزار عن الفراش الذي كان ينام عليه إلى الأرض وخلعوا ملابسه العلوية (بلوزة وفانيلا) والاعتداء عليه وهو نائم على ظهره وقاموا بقلبه على بطنه ووضع القيود الحديدية بيديه من الخلف.

وقيد رجال الأمن يديه مع الاستمرار بضربه، ومن ثم رشه بالغاز بشكل مباشر وهو مقيد، وعندها قام أحد المتهمين الذي كان يرتدي "فيست" عليها شعار الأمن الوقائي، وقال لهم "كملو"، واستمروا بالاعتداء عليه ومن ثم قاموا برفعه وضرب رأسه بعامود بناء داخل المنزل.

وفتش المتهمون، المنزل وصادروا جهاز حاسوب محمول وستاند كاميرا وهاتفًا، تعود ملكيتها لنزار بنات.

وأوضح التحقيق، أن نزار بنات، لم يستطع الوقوف على قدميه أثناء إخراجه من المنزل وسط استمرار الاعتداء عليه بوحشيه، بواسطة كعب المسدس والأيدي والأرجل.

وتوجهت قوة الأمن في حوالي الساعة 3:23 فجرًا إلى مديرية الأمن الوقائي في الخليل ووصلت المركبة البولو إلى مديرية الأمن الوقائي في الخليل بحوالي الساعة 3:32 فجراً.

وأدخل المعتقل بنات إلى داخل سور المديرية وتوقفوا أمام مبنى المديرية الرئيسي وقاموا بفتح أبواب المركبة ولم يقوموا بإنزاله من المركبة البولو التي أحضروه بها لأكثر من ثلاث دقائق ثم قاموا بإنزاله من المركبة وحمله من يديه ورجليه ووضعه على مدخل مديرية الأمن الوقائي.

واتصل المتهمون، بمتهم آخر كان بالقرب من مدخل المديرية وأبلغه بحالته كما وقاموا بالاتصال بمدير العمليات وأبلغوه بالأمر فطلب منهم على الفور نقله إلى المستشفى، إلا أن المتهمين قاموا بإدخال المجني عليه محمولًا من يديه ورجليه إلى داخل المديرية ووضعه في قاعة الاستقبال بالطابق الأول.

وبقي المجني عليه مدة خمس دقائق بالقاعة ومن ثم قاموا بنقله حوالي الساعة 3:46 فجرًا إلى مستشفى الخليل الحكومي (عاليه) حيث وصلوا المستشفى حوالي الساعة 3:50 فجراً وأدخلوه إلى قسم الطوارئ ولم يكن هناك أي علامات حيوية للحياة، وتمت محاولة إنعاشه لأكثر من أربعين دقيقة من قبل الأطباء دون جدوى لتعلن وفاته.

وتبين بعد إجراء الصفة التشريحية أن سبب الوفاة هي الصدمة الإصابة (الرضحية) الناجمة عن الإصابات المتعددة والتي تسببت بحدوث فشل قلبي تنفسي حاد.

وأكدت لائحة الاتهام، أن المتهمين بذلك قد خالفوا التعليمات المستدامة من قبل قيادة جهاز الأمن الوقائي والمستندة على مدونة قواعد استخدام القوة والأسلحة النارية لمنتسبي قوى الأمن الفلسطينية الصادرة عن وزير الداخلية في العام 2011م وتعليمات مدير العمليات ومدير الأمن الوقائي في محافظة الخليل بنقل المجني عليه فورًا إلى المستشفى.