كشف مصدر أردني موثوق لـ"دار الحياة": فحوى الخلافات بين الأميرة "هيا بنت الحسين "وزوجها حاكم دبي الشيخ "محمد بن راشد"، نافياً المزاعم التي نشرت حول هروبها.
وقال: "أن الأميرة هيا تقيم الآن في لندن في ضيافة والدة شقيقها الملك عبد الله الثاني الأميرة منى الحسين وتحت حراسة مشددة من جهاز الشرطة البريطانية ( السكوتلانديارد) , مؤكداً على أنها لم تهرب بل غادرت دبي مع طفليها( الجليلة وزايد) في زيارة إلى ألمانيا لكنها لم ترجع ومن هناك طالبت بالطلاق من الشيخ محمد بن راشد , لافتاً إلى أن الخلافات بينها وبين زوجها شخصية وليست جديدة بل منذ سنوات موضحاً أن الشيخ محمد بن راشد كان في زيارة لبريطانيا قريباً وأنه يريد أن يستلم طفليه منها .
وقال: أن الشيخ محمد بن راشد لا يعارض طلاقها لكنه يريد أن يستلم أبنائه منها بينما هي تتمسك بحضانة طفليها خاصة أن القانون الدولي يمنحها الحق في الوصاية عليهما حتى بلوغ سن الرشد .
وحول أسباب لجوئها إلى ألمانيا أجاب: أن علاقات ألمانيا مع كل من دولة الأمارات والأردن طبيعية، بينما هناك خصوصية في علاقات بريطانيا مع كلا البلدين وزاد: ثم أنها بالطبع لم تفكر باللجوء إلى الأردن لما قد يسبب حرج لكل من شقيقها العاهل الأردني وكذلك للحكومة الأردنية
وحول موقف العاهل الأردني من هذه القضية قال: طبيعي أن يقف الملك "عبدالله" بجانب أخته لافتًا إلى أن الملك لم يتدخل في زواجها حتى يتدخل في طلاقها ويرى أن هذه قضية شخصية وهي لها مطلق الحرية في أن تتخذ القرار الذي تراه مناسباً خاصةً أنه يتعلق بحياتها الخاصة .
وفي السياق ذاته أكدت مصادر أردنية مطلعة" لدار الحياة" هروب الأميرة وقالت: أن الأميرة "هيا" هربت بالفعل وبمساعدة دبلوماسي ألماني , موضحةً بأنها لم تخبر زوجها الشيخ "محمد بن راشد" بأنها ستتوجه الى ألمانيا وإلا لم يكن سيأذن لها بالسفر، بل أخبرته بأنها ستسافر إلى عمان للإشراف على الجمعيات الخيرية التي أقامتها هناك، لافتةً إلى أنه في الفترة الأخيرة لم يكن يسمح لها بالسفر كثيراً وأنه رفض طلباً لها بالسفر إلى السعودية لآداء العمرة خلال شهر رمضان الماضي.
وأردفت المصادر: أن الأميرة "هيا" إصطحبت نجليها وغادرت مطار دبي إلى العاصمة الأردنية بطائرة خاصة إلى عمان ، وإنتظرت في أرض المطار - في إشارة إلى مطار الملكة علياء -حوالي الساعة ، ثم غادرت الى ألمانيا حيث مكثت أسبوعين ومن هناك طلبت الطلاق من الشيخ "محمد بن راشد" ووكلت محامي للقيام بإجراءات الطلاق وتسوية الأمور المالية فيما بينهما .
ولفتت المصادر إلى أن الأميرة "هيا" لديها أملاك في بريطانيا ورثتها عن والدها الملك الراحل" الحسين بن طلال" (..) موضحةً بأنها حرصت على أن لا تشمل قضايا النزاع وأي تسوية مالية مستقبلية ممتلكاتها التي ورثتها عن والديها .
وخلصت إلى أن مطالب الأميرة" هيا" تتلخص في أحقيتها بحضانة أبنائها وحقوقها المالية منه (زوجها) .
وأوضحت المصادر أن الشيخ محمد بن راشد لم يعد متمسكاً بالأميرة "هيا" ولا يعارض طلاقها، لكنه يريد أن يحتفظ بولديه.
وقالت: بن راشد لجأ للقضاء البريطاني ليطالب بإسترداد أبنائه ولكي يحفظ حقوقه وحقوق أبنائه .
وأوضحت المصادر أن القضاء الألماني والذي لجأت له الأميرة "هيا" ألا يأخذ بالقوانين والمحاكم الإسلامية في قضايا الشرع بينما القضاء البريطاني يضع هذا الأمر بعين الإعتبار.
وكشفت المصادر لـ"دار الحياة" عن وساطة قام بها ولي عهد دولة الإمارات العربية الشيخ "محمد بن زايد" لدى السلطات الألمانية أثناء زيارة عمل قام بها إلى ألمانيا مؤخراً وخلال وجود الأميرة "هيا" هناك لإعادتها هي ونجليها إلى دبي .
وقالت: أن الشيخ "محمد بن زايد" حاول التدخل لإعادة المياه الى مجاريها بين الشيخ "محمد بن راشد" وزوجته، مشيرةً إلى أنه تحدث مع المسئولين الألمان حول النزاع بين حاكم دبي وزوجته الأميرة "هيا" على هامش جدول أعمال زيارته, وطلب منهم المساعدة في إعادة الأبناء والأم ( الأميرة هيا) لافتة الى أن المسئولين الألمان لم يرحبوا بذلك معتبرين ذلك شأناً خاصً .
وأردفت المصادر: " أن الأميرة "هيا" غادرت ألمانيا متوجهة الى لندن موضحة بأنها تحمل الجنسية الإنجليزية" (..)وأشارت المصادر إلى أن شقيقها الأمير "علي" توجه الى لندن خصيصاً للوقوف بجانبها.

(الشيخ محمد بن راشد مع نجليه )

(الأميرة هيا بنت الحسين وزوجها حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد وأبنائهما )