أعربت وسائل إعلام إسرائيلية عن قلقها إزاء الأحداث الأخيرة في السودان، بعد إطاحة الجيش بالحكومة المدنية، أمس الاثنين، وتداعيات ذلك على مستقبل تطبيق العلاقات بين الخرطوم وتل أبيب.
وقالت هيئة الإذاعة الإسرائيلية "كان": إن "إسرائيل أجريت مشاورات بشأن الانقلاب الذي جرى في السودان".
ورجحت مصادر إسرائيلية مطلعة، أن تؤدي الإجراءات الأخيرة في السودان إلى تأجيل انضمام الخرطوم الرسمي إلى اتفاقيات التطبيع المعروفة باسم "أبراهام".
وكشف دبلوماسي سوداني كبير لقناة "كان"، أن "رئيس الحكومة السودانية المعزول، عبد الله حمدوك، كان يعتزم التوقيع على الاتفاق مع إسرائيل، كما واستعد الفترة الأخيرة للسفر إلى العاصمة الأمريكية واشنطن للتوقيع على اتفاق سلام".
وأضاف الدبلوماسي، أن "التطبيع مع إسرائيل سيستمر رغم الانقلاب، الذي من غير المتوقع أن يؤثر فيه بشكل كبير، لأن رجال الجيش مؤيدون للتطبيع".
وأشار الدبلوماسي السوداني الكبير المحسوب على معسكر حمدوك، إلى أن الانقلاب على الحكومة من شأنه أن يؤثر سلبًا على التأييد الشعبي للتطبيع، محذرًا من أنه على المدى البعيد، مجرد حقيقة أن الجيش لوحده دون قوى مدنية مؤيد للتطبيع مع إسرائيل، سيؤدي إلى المساس بالتأييد الجماهيري للتطبيع، وذلك بسبب المعارضة الكبيرة في الشارع السوداني للانقلاب.
وتابع: أن الجيش السودان ارتكب خطأً كبيرًا ويمكن أن يواجه انتفاضة من الداخل، مشيرًا إلى أن المسؤولين العسكريين "ألقوا التعاون مع الجهات المدنية إلى حاوية القمامة وأنهم لا يقدرون بصورة صحيحة رد الرأي العام الذي مل من الانقلابات العسكرية، إضافة إلى ما قد يترتب على قرار واشنطن تعليق المساعدات الاقتصادية للسودان".
بدوره، اعتبر موقع "واينت" الإسرائيلي، أن ما جرى في السودان قد تكون له عواقب وخيمة على علاقات الدولة الإفريقية مع إسرائيل وعملية التطبيع بينهما.
وأشار الموقع إلى أن المسؤولين العسكريين في السودان يدعمون التطبيع مع إسرائيل بسبب وعود الولايات المتحدة برفع العقوبات المفروضة على السودان في عهد البشير، بينما كانت الكتلة المدنية للقيادة أقل حماسًا لهذه الخطوة، لكن تم إقناعها في النهاية.
ووفقًا للتقرير، فإنه بإمكان معارضي القيادة العسكرية الإضرار بعملية التطبيع، إذ من غير المرجح أن يقل الغرب بحكم العسكر في السودان، الأمر الذي قد يزيد من تدهور العلاقات بين الخرطوم وواشنطن وفي نهاية المطاف مع تل أبيب أيضًا.