أجرت صحيفة "الأيام" البحرينية حواراً مع رئيس الإدارة الاستراتيجية في جيش الاحتلال الإسرائيلي، اللواء تال كالمان، في خطوة تطبيعية جديدة، وذلك بعدما استعرض اللواء "فوائد التطبيع" والقدرات الإسرائيلية بالمنطقة العربية، فيما قوبلت المقابلة بالرفض الواسع والكبير من المواطنين البحرينيين.
ويرى اللواء في الجيش الإسرائيلي، كالمان، في حديثه مع الصحيفة البحرينية، أن "اتفاقيات ابراهام" التي وقعت العام الماضي، في العاصمة الامريكية واشنطن، تشكل فرصة لإقامة "شرق أوسط جديد"، يضم دولة الاحتلال والبحرين والامارات والأردن ومصر.
وزعم أن "التحدي الأكبر للشرق الأوسط هو إيران"، مجددًا التأكيد على السياسية الإسرائيلية في عداء ايران في المنطقة.
وقال اللواء تال كالمان، وهو متورط في التخطيط للحرب على قطاع غزة: إن "جزء من عملي هو بناء الخطط والقدرات الإسرائيلية للصراع مع إيران، نحن لا نريد الصراع ولا نريد الحرب ونريد حل هذه المشكلة بالطرق الدبلوماسية".
وفتحت اتفاقيات التطبيع التي دعمها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب فرصة استراتيجية أمام "إسرائيل"، للتمدد في المنطقة، وفق الضابط الإسرائيلي.
وأضاف أن اتفاقية "ابراهام" تمثل الحدث الأكبر منذ ثلاثين عامًا الماضية، وهي تغير الطريقة التي ننظر بها الى الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن كيانه لم يعد معزولاً.
واستغل كالمان المقابلة لاستعراض قوة جيش الاحتلال، وزعم أن "الجيش الإسرائيلي أسس ليكون قوياً وجيداً ومغلقاً".
وأشار كالمان، إلى أن تلك الاتفاقيات خلقت تعاون استخباراتي مع الدول المطبعة، قائلاً: "لدينا فرصة للتعاون الاستخباراتي، وتبادل المعلومات لمكافحة الإرهاب، وكذلك التدريب مع الدول الأخرى، وهذا تغير استراتيجي كبير، اذ لم نعد فقط نحمي انفسنا على حدودنا، بل أصبح لدينا عمق استراتيجي".
ولفت الضابط الإسرائيلي، إلى أن الانضمام في حلف عسكري عربي في تأمين "أمن الملاحة"، يحتاج إلى الموافقة جميع الشركاء، ولكن هذه الفكرة قد تكون حساسة لبعض الدول، وكما وفسحت الصحيفة البحرينية المجال أمامه للحديث عن التطبيع وطريقة تقبله.
ولاقت هذه المقابلة الصحفية، استنكارًا من نشطاء بحريونيون وعرب، معتبرين ذلك محاولة لتلميع وتبييض صورة الاحتلال.
يشار إلى ان دولة البحرين وقعت في منتصف اكتوبر الماضي، على اتفاقيات التطبيع مع إسرائيل في حفل رسمي في العاصمة الامريكية واشنطن، متجاهلةً حالة الغضب الكبيرة لدى الفلسطينيين والشعوب العربية
