أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط أن ملف الأسرى في السجون الإسرائيلية يكشف عن الطبيعة اللاإنسانية للاحتلال الإسرائيلي، فضلاً عن الاستهانة بالقوانين الدولية التي تنظم التعامل مع الأسرى، مشيرًا إلى أن العالم عليه أن ينتبه لما يجري في السجون الإسرائيلية من انتهاكات مستمرة في حق آلاف الفلسطينيين، من بينهم أطفال ونساء ومرضى وشيوخ مسنون.
جاء ذلك خلال لقاء الأمين العام لجامعة الدول العربية، اللواء قدري أبو بكر رئيس هيئة شئون الأسرى والمحررين في دولة فلسطين، بمقر الجامعة، لبحث أوضاع الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال.
وقال مصدر مسئول بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية إن اللقاء تناول الانتهاكات التي ترتكبها سلطات الاحتلال في حق الأسرى الفلسطينيين، وما يتعرضون له من عقوبات جماعية في السجون الإسرائيلية تصاعدت وتيرتها بشدة خلال الفترة الأخيرة على خلفية عملية هروب السجناء الستة من سجن جلبوع مطلع سبتمبر الماضي، فيما يُعد انتقامًا جماعيًا مخالفًا للقانون الدولي الإنساني.
واستمع أبو الغيط لعرضٍ مفصل من رئيس هيئة الأسرى الفلسطينيين حول معاناة الأسرى داخل سجون الاحتلال التي تغيب عنها أبسط المعايير الإنسانية، بما دفع عددًا منهم إلى إضراب مفتوح عن الطعام استمر في بعض الحالات لأكثر من ثلاثة أشهر، وبما يضع حياة هؤلاء الأسرى في خطر شديد.
وأضاف المصدر أن المسئول الفلسطيني استعرض كذلك ملف الاعتقال الإداري، الذي يُعد مخالفًا لكافة القوانين الدولية، ويخضع له نحو 500 أسير فلسطيني يُعاد تدويرهم في سجون الاحتلال من دون توجيه اتهام، حيث قضى بعضهم أكثر من عشر سنوات في الأسر على هذا النحو.
كما تناول المسئول الفلسطيني أيضًا ملفات اعتقال الأطفال والمرضى والمُخصصات المالية لأسر الأسرى والشهداء، والتي تقوم السلطات الإسرائيلية بخصمها من حصيلة الضرائب الفلسطينية في انتهاك صارخ للقانون.