أكد المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، أن الحكومة الإسرائيلية تواصل تركيز نشاطاتها الاستيطانية في مدينة القدس المحتلّة دون أن تبطئ من وتيرة هذه النشاطات في بقية محافظات الضفة الغربية المحتلّة.
وأوضح المكتب في تقريره اليوم السبت، أنّ مشاريع الاستيطان الكبرى في القدس المحتلّة تعمد إلى نقل تواجد المستوطنين إلى قلب المدينة، وتعزيز السيطرة على مساحات واسعة من الأراضي عبر نشر البؤر الاستيطانية وثكنات جيش الاحتلال وشبكات الطرق التي تقطع التواصل الجغرافي بين الأراضي الفلسطينية.
وأضاف: أن حكومة الاحتلال تستغل حقيقة أن معظم المقدسيين يعيشون في المناطق المصنُفة "ب" وفق اتفاق "أوسلو"، والتي تمثل أقل من 9% فقط من أراضي المحافظة، في حين تصنف أغلب مناطق القدس المحتلّة مناطق "ج".
وأشار إلى أن القدس المحتلّة تمثل نقطة وصل بين أهم الطرق الالتفافية التي تقطع أوصال الضفة من الشمال إلى الجنوب، ومن الشرق إلى الغرب، مثل شارع رقم (60) وشارع رقم (1).
وأوضح أن بلدية الاحتلال في القدس أعلنت الأسبوع الماضي، الموافقة على 3 خطط استيطانية في الطور ووادي الجوز وأم طوبا، حيث صادقت على ما أسمتها "وديعة تطوير منطقة عمل في حي الطور.
وأشار التقرير إلى أن الحكومة الإسرائيلية تعمل في عمق الضفة الغربية المحتلّة، حسب "حركة السلام الآن"، بخطوات استيطانية كبرى "حثيثة ومتدحرجة"، ففي الأشهر الأربعة والنصف الأولى من عمرها تعمل بنشاط لتعزيز المستوطنات وتعميق الاحتلال للأراضي الفلسطينية.
وتابع، أن من هذه الخطوات ما يتعلق بالترويج لمجموعة من خطط البناء في المستوطنات، ومنها مخططات بناء 3000 وحدة صادق عليها ما يُسمّى "المجلس الأعلى للتخطيط في الإدارة المدنية".
وأكّد أنّ سلطات الاحتلال تسعى لإقامة مشروع استيطاني جديد غرب سلفيت تقف خلفه جمعيات استيطانية، يتمثل في إقامة خط للصرف الصحي يمر عبر أراضي بلدة دير استيا، ما يعني الاستيلاء على آلاف الدونمات من أراضي المواطنين لمصلحة التوسع الاستيطاني، ومن شأنه أن يشكل كارثة بيئية.
وذكر أن قوات الاحتلال أصدرت الأسبوع الماضي قرارًا بوضع اليد على 10 دونمات من أراضي بلدتي بيت دجن وبيت فوريك شرق مدينة نابلس.
وبحسب التقرير فإنّ رئيس بلدية الاحتلال في القدس موشيه ليئون، افتتح ميدانًا تهويديًا في شارع الواد بالبلدة القديمة بعد تغيير اسمه وتهويده.