دانت فصائل فلسطينية بشدة زيارة المنتخب الإماراتي للشباب، يوم الجمعة الماضي، إلى إسرائيل للمشاركة في بطولة ودية دولية، داعين إلى ضرورة وقف الهرولة إلى الكيان المحتل في ظل تنفيذ الأخير مؤامرات تصفوية ضد القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني.
واعتبرت فصائل فلسطينية، زيارة المنتخب الإماراتي لإسرائيل "طعنة في خاصرة الشعب الفلسطيني"، محذرين من استمرارية تلك الزيارات التي تشجع الجيش الإسرائيلي على المزيد من التوغل بالدم الفلسطيني.
ودان القيادي حركة "حماس"، إسماعيل رضوان - في تصريح خاصة لـ"دار الحياة" - قيام المنتخب الإماراتي بزيارة إسرائيل، مؤكدًا أن تلك "الزيارة تأتي في سياق التطبيع مع العدو الذي يمثل طعنة غادرة للشعب الفلسطيني".
وجدد القيادي في "حماس"، رفض حركته لكافة أشكال التطبيع، داعيًا اتحاد الرياضيين العرب إلى مقاطعة كل من يقيم علاقات رياضية تطبيعية مع الاحتلال.
وقدم رضوان، التحية لكل من يقاطع إسرائيل كما فعل لاعب الجودو الجزائري فتحي نورين، الذي انسحب من أولمبياد طوكيو قبل انطلاق البطولة بعدما أوقعته القرعة في مواجهة محتملة مع منافس "إسرائيلي".
زيارة مرفوضة
من جهته، دان القيادي في حركة "الجهاد الإسلامي"، أحمد المدلل، زيارة المنتخب الإماراتي إلى إسرائيل، معتبرًا أن تلك الزيارة تأتي في سياق التطبيع الذي وقعت عليه الإمارات العام الماضي مع تل أبيب برعاية الولايات المتحدة.
وقال المدلل - في تصريح لـ"دار الحياة" - إن "زيارة المنتخب الإماراتي لإسرائيل مرفوضة"، مؤكدًا أن "التطبيع مع إسرائيل خنجر مسموم في خاصرة الشعب الفلسطيني لأنها تشرعن جرائمها بالتوغل في دماء الفلسطينيين وسلب أراضيه".
وأضاف : "نحن واثقون بأن الشعب الإماراتي مختلف تمامًا عن نظامه الذي ينتهج سياسة التطبيع"، مطالبًا المواطنين الإماراتيين بالانتفاضة "في وجه العمليات التطبيعية التي ينتهجها النظام الإماراتي اتجاه إسرائيل على حساب القضية الفلسطينية وحقوق الفلسطينيين".
وأوضح المدلل أن "المطلوب هو أن يراجع النظام الإماراتي الخطوات التطبيعية التي يقوم بها مع إسرائيل، ويعمل على وقفها فورًا".
وبيّن القيادي في "الجهاد الإسلامي"، أن "التطبيع لن يغير من طبيعة الصراع مع إسرائيل ولن يستطيع حماية الاحتلال"، مشدّدًا على أن المقاومة الفلسطينية بكافة أشكالها مستمرة على اعتبار أن الاحتلال هو العدو المركزي للأمة العربية.
مخاطر مستقبلية
كما دان محافظ غزة، إبراهيم أبو النجا، زيارة المنتخب الإماراتي الرياضي إلى إسرائيل، داعيًا إلى ضرورة مواجهة التطبيع لما له من مخاطر مستقبلية على مستقبل الشعوب العربية والقضية الفلسطينية والمنطقة بأكملها.
وقال أبو النجا، لـ" دار الحيــــاة ": إن "الإمارات أعطت إسرائيل في اتفاقيات التطبيع ما لم يتوقعه الإسرائيليون في تقديم أموال الاستثمارات وممارسة الطقوس التلمودية على أراضي دولة الإمارات".
ويرى أن "زيارات المطبعين إلى تل أبيب أعطي الإسرائيليين مزيدًا من التشجيع في تنفيذ المؤامرات التصفوية بدعم من الولايات المتحدة على حساب القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني".
وطالب أبو النجا، من "الدول العربية المطبعة بضرورة التراجع عن قراراتها في اتفاقيات التطبيع نحو مقاطعة التطبيع مع إسرائيل".
وعبر الصحفي الرياضي المقدسي، منتصر ادكيدك، عن "استيائه من تلك الزيارة"، قائلاً: إن "المنتخب الإماراتي غير مُرحب به من الفلسطينيين في مدينة القدس، لأن زيارته يجب أن تأتي إلى فلسطين وللعب مع المنتخب الفلسطيني".
وأضاف الصحفي الرياضي، لـ"دار الحياة": أن "الإماراتيين مطالبين بمراجعة حساباتهم من أجل الحفاظ على علاقاتهم مع الفلسطينيين"، مستذكرًا الحفاوة البالغة التي حظى بها لاعبو المنتخب الإماراتي عند زيارتهم فلسطين قبل ست سنوات ولعبهم على ستاد فيصل الحسيني شمال القدس.
وتابع: "الجماهير الفلسطينية زحفت لاستقبال أبناء الإمارات، ورافقت رئيس الاتحاد الإماراتي شخصيًا للصلاة في المسجد الأقصى".
يُشار إلى أن دولة الإمارات وقعت على اتفاقية التطبيع مع إسرائيل في تاريخ 13-أغسطس-2020 في حفل رسمي أقيّم بالعاصمة الأمريكية واشنطن، وسط رفض فلسطيني وشعبي عربي كبير لهذه الاتفاقية التي اعتبروها "طعنة في خاصرة القضية الفلسطينية".
![]()

![]()